Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ١٥٧

وَ إِسْماعِيلُ ١ و أما البواسق ففروعها المستطيلة التي إلى وسط السماء إلى الأفق الآخر و كذلك كل طويل فهو باسق قال اللّٰه عز و جل وَ النَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ ٢ و الجون هو الأسود اليحمومي ٣ و جمعه جون و أما قوله فكيف ترون رحاها فإن رحاها استدارة السحابة في السماء و لهذا قيل رحى الحرب و هو الموضع الذي يستدار فيه لها و الخفو الاعتراض من البرق في نواحي الغيم و فيه لغتان و يقال خفا البرق يخفو خفوا و يخفی خفيا و الوميض أن يلمع قليلا ثم يسكن و ليس له اعتراض و أما الذي شق ٤ شقا فاستطالته في الجو إلى وسط السماء من غير أن يأخذ يمينا و لا شمالا قال الصدوق و الحياء المطر. ٥

بيان: الجون بالفتح النبات يضرب إلى سواد من خضرته و الأحمر و الأبيض و الأسود و الجمع جون بالضم ذكره الفيروزآبادي و قال اليحموم الدخان و الجبل الأسود و المراد هنا المبالغة في السواد و قال في النهاية عند ذكر هذا الخبر خفا البرق يخفو و يخفی خفوا و خفيا إذا برق برقا ضعيفا و ومض وميضا إذا لمع لمعا خفيا و لم يعترض و يقال شق البرق إذا لمع مستطيلا إلى وسط السماء و ليس له اعتراض و يشق معطوف على الفعل الذي انتصب عنه المصدر لأن تقديره أ يخفی أم يومض أم يشق ٦.

(١)1- البقرة: 127.
(٢)2- ق: 10.
(٣)3- المحمومی خ ل.
(٤)4- في المصدر: يشق خ ل.
(٥)5- معاني الأخبار: 92.
(٦)6- قال الزمخشريّ في الفائق: سئل النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله عن سحاب مرت، فقال: كيف ترون قواعدها و بواسقها و رحاها؟ أ جون أم غير ذلك؟ ثم سأل عن البرق فقال: اخفوا أم وميضا أم يشق شقا؟ قالوا: يشق شقا، فقال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: جاءكم الحياء: اراد بالقواعد ما اعترض منها كقواعد البنيان، و بالبواسق ما استطال من فروعها، و بالرحى ما استدار منها، الجون في الجون كالورد في ورد. الخفو و الخفي: اعتراض البرق في نواحي الغيم، قال أبو عمرو:

:  · /bihar/17/157/