وَ إِسْماعِيلُ ١ و أما البواسق ففروعها المستطيلة التي إلى وسط السماء إلى الأفق الآخر و كذلك كل طويل فهو باسق قال اللّٰه عز و جل وَ النَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ ٢ و الجون هو الأسود اليحمومي ٣ و جمعه جون و أما قوله فكيف ترون رحاها فإن رحاها استدارة السحابة في السماء و لهذا قيل رحى الحرب و هو الموضع الذي يستدار فيه لها و الخفو الاعتراض من البرق في نواحي الغيم و فيه لغتان و يقال خفا البرق يخفو خفوا و يخفی خفيا و الوميض أن يلمع قليلا ثم يسكن و ليس له اعتراض و أما الذي شق ٤ شقا فاستطالته في الجو إلى وسط السماء من غير أن يأخذ يمينا و لا شمالا قال الصدوق و الحياء المطر. ٥
بيان: الجون بالفتح النبات يضرب إلى سواد من خضرته و الأحمر و الأبيض و الأسود و الجمع جون بالضم ذكره الفيروزآبادي و قال اليحموم الدخان و الجبل الأسود و المراد هنا المبالغة في السواد و قال في النهاية عند ذكر هذا الخبر خفا البرق يخفو و يخفی خفوا و خفيا إذا برق برقا ضعيفا و ومض وميضا إذا لمع لمعا خفيا و لم يعترض و يقال شق البرق إذا لمع مستطيلا إلى وسط السماء و ليس له اعتراض و يشق معطوف على الفعل الذي انتصب عنه المصدر لأن تقديره أ يخفی أم يومض أم يشق ٦.
:
· /bihar/17/157/