لم يهده إلى الإسلام فأجاب عليه السلام بأنه كان مسلما و كان من الأوصياء و كان مستودعا للوصايا و أقر به و دفع إليه الوصايا فلم يفهم السائل و قال فدفع الوصايا يدل على تمام الحجة على أبي طالب فيكون أبو طالب محجوجا برسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله حيث علم ذلك و دفع إليه الوصايا و لم يؤمن به فأجاب عليه السلام بأنه لو كان لم يؤمن به لما دفع إليه الوصايا بل كان مؤمنا.
الرابع أن يكون المحجوج بالمعنى الأول و الضمير في قوله على أنه راجعا إلى أبي طالب و في قوله به إلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله كما ذكرنا في الوجه الثالث فالجواب أنه لو كان رعية له لما كان دفع إليه الوصايا و لا يخفی بعده و مخالفته لآخر الخبر و لما هو المعلوم من كونه حجة على جميع الخلق إلا أن يقال أنه لم يكن حجيته عليه مثل سائر الخلق لأنه كان حاملا للوصايا و دافعها إليه و لا يخفی ما فيه و سيأتي بعض القول في هذا الخبر في باب أحوال أبي طالب رضي اللّٰه عنه.
«25»-ك، إكمال الدين أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ ابْنِ يَزِيدَ وَ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: الَّذِي تَنَاهَتْ إِلَيْهِ وَصِيَّةُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليه السلام يُقَالُ لَهُ آبِى ١.
«26»-ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ وَ سَعْدٍ مَعاً عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ آخِرَ أَوْصِيَاءِ عِيسَى عليه السلام رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ بالط ٢.
«27»-ك، إكمال الدين أَبِی وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّهْدِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ مَعاً عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ دُرُسْتَ الْوَاسِطِيِّ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَدْ أَتَى غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَ كَانَ آخِرُ مَنْ أَتَى آبِىَ فَمَكَثَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ فَلَمَّا ظَهَرَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ آبِى يَا سَلْمَانُ إِنَّ صَاحِبَكَ الَّذِي (تَطْلُبُهُ) قَدْ ظَهَرَ ٣ بِمَكَّةَ فَتَوَجَّهَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ رَحِمَهُ اللَّهِ ٤.
:
· /bihar/17/141/