Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ١١٥

الشمالين هو عمير بن عمرو بن غيشان من خزاعة قال أبو عمرو فذو اليدين غير ذي الشمالين المقتول ببدر بدليل حضور أبي هريرة و ما ذكرنا من قصة ذي اليدين أن المتكلم رجل من بني سليم كما ذكره مسلم و في رواية ابن الحصين اسمه الخرباق فذو اليدين الذي شهد السهو سلمي و ذو اليدين المقتول ببدر خزاعي يخالفه في الاسم و النسب. ١ انتهی و قال القاضي عياض في كتاب الشفاء اعلم أن الطواري من التغييرات و الآفات على آحاد البشر لا تخلو أن تطرأ على جسمه أو على حواسه بغير قصد و اختيار كالأمراض و الأسقام أو بقصد و اختيار و كله في الحقيقة عمل و فعل و لكن جرى رسم المشايخ بتفصيله إلى ثلاثة أنواع عقد بالقلب و قول باللسان و عمل بالجوارح و جميع البشر تطرأ عليهم الآفات و التغييرات بالاختيار و بغير الاختيار في هذه الوجوه كلها و النبي صلى اللّٰه عليه و آله و إن كان من البشر و يجوز على جبلته صلى اللّٰه عليه و آله ما يجوز على جبلة البشر فقد قامت البراهين القاطعة و تمت كلمة الإجماع على خروجه عنهم و تنزيهه عن كثير من الآفات التي تقع على الاختيار و علی غير الاختيار فأما حكم عقد قلب النبي صلى اللّٰه عليه و آله من وقت نبوته فاعلم أن ما تعلق منه بطريق التوحيد و العلم باللّٰه و صفاته و الإيمان به و بما أوحى إليه فعلى غاية المعرفة و وضوح العلم و اليقين و الانتفاء عن الجهل بشي ء من ذلك أو الشك أو الريب فيه و العصمة من كل ما يضاد المعرفة بذلك و اليقين هذا ما وقع عليه إجماع المسلمين و لا يصح بالبراهين الواضحة أن يكون في عقود الأنبياء سواه. ٢ و أما عصمتهم من هذا الفن قبل النبوة فللناس فيه خلاف و الصواب أنهم معصومون قبل النبوة من الجهل باللّٰه و صفاته و الشك في شي ء من ذلك. ٣ و أما ما عدا هذا الباب من عقود قلوبهم فجماعها أنها مملوة علما و يقينا على الجملة و أنها قد احتزت ٤ من المعرفة بأمور الدين و الدنيا ما لا شي ء فوقه ٥ و اعلم أن الأمة مجمعة على عصمة النبي صلى اللّٰه عليه و آله من الشيطان و كفايته منه لا في جسمه بأنواع الأذى

(١)1- و التحقيق ان الرجل واحد و هو المقتول ببدر فراجع كتاب ابی هريرة للسيّد شرف الدين ره.
(٢)2- شرح الشفاء 2: 173 و 174.
(٣)3- شرح الشفاء 2: 199 و 200.
(٤)4- في المصدر: قد احتوت.
(٥)5- شرح الشفاء 2: 209.

:  · /bihar/17/115/