Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ١١٤

ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ.

و لم يذكروا التشهد و في الحديث دليل على أن من تحول عن القبلة ساهيا لا إعادة عليه انتهى.

أقول: لا يخفى عليك الاختلاف الواقع بيننا و بينهم في نقل هذا الخبر ففي أكثر أخبارنا أنها كانت صلاة الظهر و في أكثر أخبارهم أنها كانت صلاة العصر و في بعض أخبارهم أنه سلم عن ركعتين و في بعضها أنه سلم عن ثلاث و في بعضها أنه صلى اللّٰه عليه و آله دخل منزله و هو متضمن للاستدبار المبطل عندنا مطلقا و في بعضها ما ظاهره أنه كان في موضع الصلاة إلى غير ذلك من الاختلافات التي تضعف الاحتجاج بالخبر.

و قال الآبي في إكمال الإكمال بعض شروح صحيح مسلم في قوله فقام ذو اليدين و في رواية رجل من بني سليم و في رواية رجل يقال له الخرباق و كان في يده طول و في رواية رجل بسيط اليدين قال صلى بنا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله صلاة العصر فسلم في ركعتين فقام ذو اليدين و في رواية صلاة الظهر.

قال المحققون هما قضيتان و في حديث عمران بن الحصين و سلم في ثلاث ركعات من العصر فهذه قضية ثالثة في يوم آخر و في قوله كل ذلك لم يكن تأويلان أحدهما لم يكن المجموع و لا ينفی وجود أحدهما.

و الثاني و هو الصواب لم يكن ذاك و لا ذا في ظني بل ظني أني أكملت الصلاة أربعا ثم قال و هذا يدل على جواز النسيان في الأفعال و العبادات على الأنبياء و أنهم لا يقرون عليه و نقلوا عن الزهري أن ذا اليدين قتل يوم بدر و أن قصته في الصلاة كانت قبل بدر قالوا و لا يمنع من هذا كون أبي هريرة رواه و هو متأخر الإسلام عن بدر لأن الصحابي قد يروي ما لا يحضره بأن يسمعه من النبي صلى اللّٰه عليه و آله أو صحابي آخر. ١ ثم أطال الكلام في ذلك إلى أن قال و أما قولهم إن ذا اليدين قتل يوم بدر فغلط و إنما المقتول يوم بدر ذو الشمالين و لسنا ندافعهم أن ذا الشمالين قتل يوم بدر لأن ابن إسحاق و غيره من أهل السير ذكروه فيمن قتل يوم بدر قال ابن إسحاق ذو

(١)1- لكن حديثه حيث روى مفصلا كما مرّ عن ابن سيرين آنفا نص علی حضوره عند النبيّ حيث يقول فقام الى خشبة معروضة في المسجد فاتكأ عليها كانه غضبان و وضع يده اليمنی على اليسرى إلخ أ فلا تراه كيف يتورع في نقل الحالات لئلا يفوته الأمانة في الحديث؟!.

:  · /bihar/17/114/