لأنها عبادة مخصوصة و الصلاة عبادة مشتركة و بها يثبت له العبودية و بإثبات النوم له عن خدمة ربه عز و جل من غير إرادة له و قصد منه إليه نفي الربوبية عنه لأن الذي لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ هو اللّٰه الحي القيوم و ليس سهو النبي صلى اللّٰه عليه و آله كسهونا لأن سهوه من اللّٰه عز و جل و إنما أسهاه ليعلم أنه بشر مخلوق فلا يتخذ ربا معبودا دونه و ليعلم الناس بسهوه حكم السهو متى سهوا و سهونا من الشيطان و ليس للشيطان على النبي صلى اللّٰه عليه و آله و الأئمة عليهم السلام سلطان إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ و علی من تبعه من الغاوين و يقول الدافعون لسهو النبي إنه لم يكن في الصحابة من يقال له ذو اليدين و إنه لا أصل للرجل و لا للخبر و كذبوا لأن الرجل معروف و هو أبو محمد عمير بن عبد عمر المعروف بذي اليدين فقد نقل عنه المخالف و الموافق و قد أخرجت عنه أخبارا في كتاب وصف قتال القاسطين بصفين و كان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد يقول أول درجة من الغلو نفي السهو عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و لو جاز أن يرد الأخبار الواردة في هذا المعنى لجاز أن يرد جميع الأخبار و في ردها إبطال الدين و الشريعة و أنا أحتسب الأجر في تصنيف كتاب منفرد في إثبات سهو النبي صلى اللّٰه عليه و آله و الرد على منكريه إن شاء اللّٰه ١.
«9»-كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَالَ يُصَلِّيهَا حِينَ يَذْكُرُهَا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله رَقَدَ عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّاهَا حِينَ
:
· /bihar/17/103/