«8»-يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام هَلْ سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَطُّ فَقَالَ لَا وَ لَا سَجَدَهُمَا ١ فَقِيهٌ ٢.
أقول: قال الشيخ رحمه اللّٰه في التهذيب بعد إيراد هذا الخبر الذي أفتي به ما تضمنه هذا الخبر ٣ فأما الأخبار التي قدمناها من أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله سها فسجد فإنها موافقة للعامة و إنما ذكرناها لأن ما يتضمنه من الأحكام معمول بها على ما بيناه. ٤ و قال رحمه اللّٰه في مقام آخر في الجمع بين الأخبار مع أن في الحديثين الأولين ما يمنع من التعلق بهما و هو حديث ذي الشمالين و سهو النبي صلى اللّٰه عليه و آله و هذا مما تمنع العقول منه. ٥ و قال رحمه اللّٰه في الإستبصار بعد ذكر خبرين من الأخبار السابقة مع أن في الحديثين ما يمنع من التعلق بهما و هو حديث ذي الشمالين و سهو النبي صلى اللّٰه عليه و آله و ذلك مما يمنع منه الأدلة القاطعة في أنه لا يجوز عليه السهو و الغلط. ٦ و قال الصدوق رحمه اللّٰه في الفقيه إن الغلاة و المفوضة لعنهم اللّٰه ينكرون سهو النبي صلى اللّٰه عليه و آله و يقولون لو جاز أن يسهو صلى اللّٰه عليه و آله في الصلاة جاز أن يسهو في التبليغ لأن الصلاة عليه فريضة كما أن التبليغ عليه فريضة و هذا لا يلزمنا و ذلك لأن جميع الأحوال المشتركة يقع على النبي صلى اللّٰه عليه و آله فيها ما يقع على غيره و هو متعبد بالصلاة كغيره ممن ليس بنبي و ليس كل من سواه بنبي كهو فالحالة التي اختص بها هي النبوة و التبليغ من شرائطها و لا يجوز أن يقع عليه في التبليغ ما يقع في الصلاة
:
· /bihar/17/102/