Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ٧٠

ثم نهض ورقة و كان إلی جانب أخيه خويلد و قال نريد مهرها المعجل دون المؤجل أربعمائة ألف ١ دينار ذهبا و مائة ٢ ناقة سود الحدق حمر الوبر و عشر حلل و ثمانية و عشرين عبدا و أمة و ليس ذلك بكثير علينا ٣ قال له أبو طالب رضينا بذلك فقال خويلد قد رضيت و زوجت خديجة بمحمد على ذلك فقبل النبي صلى اللّٰه عليه و آله عقد النكاح فنهض عند ذلك حمزة و كان معه دراهم فنثرها على الحاضرين و كذلك أصحابه فقام أبو جهل لعنه اللّٰه و قال يا قوم رأينا الرجال يمهرون النساء أم النساء ٤ يمهرون الرجال فنهض أبو طالب رضي اللّٰه عنه و قال ما لك يا لكع ٥ الرجال و يا رئيس الأرذال مثل محمد صلى اللّٰه عليه و آله يحمل إليه و يعطی و مثلك من يهدی و لا يقبل منه ثم سمع الناس مناديا ينادي من السماء إن اللّٰه تعالى قد زوج بالطاهر الطاهرة و بالصادق الصادقة ثم رفع الحجاب و خرجت منه جوار بأيديهن نُثار ينثرن على الناس و أمر اللّٰه عز و جل جبرئيل أن يرسل على الناس الطيب على البر و الفاجر فكان الرجل يقول لصاحبه من أين لك هذا الطيب فيقول هذا من طيب محمد ثم نهض الناس إلى منازلهم و مضی رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إلى منزل عمه أبي طالب رضي اللّٰه عنه و أعمامه حوله و هو كالقمر فاجتمعت نسوان قريش و نسوان بنی عبد المطلب و بنی هاشم في دار خديجة و الفتيان ٦ يضربن الدفوف و بعثت خديجة من يومها أربعة آلاف دينار إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و قالت يا سيدي أنفذها إلى عمك العباس ينفذها إلى أبي و أرسلت مع المال خلعة سنية فسار بها العباس و أبو طالب إلی منزل خويلد و ألبساه الخلعة فقام خويلد من وقته و ساعته إلى دار خديجة و قال يا بنتي ما الانتظار بالدخول جهزي نفسك فهذا مهرك قد أتوا به إلي و أعطوني هذه الخلعة و اللّٰه

(١)1- أربعة آلاف خ ل و لعله الصحيح كما يأتي بعد ذلك.
(٢)2- ألف خ ل.
(٣)3- عليكم خ ل.
(٤)4- و ما رأينا النساء خ ل.
(٥)5- اللكع: اللئيم. الاحمق.
(٦)6- القينات خ ل صح. أقول: هي جمع القينة: الأمة المغنية.

:  · /bihar/16/70/