Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ٤١٧

عُكَّةُ ١ سَمْنٍ وَ أَقِطٍ وَ مَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَدْتُ هَذِهِ كمها ٢ (كَمْهَاءَ) فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عُوداً فَمَسَحَ بِهِ عَيْنَيْهَا فَأَبْصَرَتَا وَ مِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ قَوْلُهُ وَ أُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ ٣ قَالَ الْكَلْبِيُّ كَانَ عِيسَى عليه السلام يُحْيِي الْأَمْوَاتَ بِيَا حَيُّ يَا قَيُّومُ وَ قِيلَ إِنَّهُ أَحْيَا أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ وَ هُمْ عَاذِرٌ وَ ابْنُ الْعَجُوزِ وَ ابْنَةُ الْعَاشِرِ وَ سَامُ بْنُ نُوحٍ قَالَ الرِّضَا عليه السلام لَقَدِ اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَسَأَلُوهُ أَنْ يُحْيِيَ لَهُمْ مَوْتَاهُمْ فَوَجَّهَ مَعَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام فَقَالَ اذْهَبْ إِلَى الْجَبَّانَةِ ٤ فَنَادِ بِاسْمِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ الَّذِينَ يَسْأَلُونَ عَنْهُمْ بِأَعْلَى صَوْتِكَ يَا فُلَانُ وَ يَا فُلَانُ وَ يَا فُلَانُ يَقُولُ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ قُومُوا بِإِذْنِ اللَّهِ فَقَامُوا يَنْفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رُءُوسِهِمْ فَأَقْبَلَتْ قُرَيْشٌ تَسْأَلُهُمْ عَنْ أُمُورِهِمْ ثُمَّ أَخْبَرُوهُمْ أَنَّ مُحَمَّداً قَدْ بُعِثَ نَبِيّاً فَقَالُوا وَدِدْنَا أَنَّا أَدْرَكْنَاهُ فَنُؤْمِنُ بِهِ وَ أَحْيَا صلى اللّٰه عليه و آله النَّفَرَ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ فَخَاطَبَهُمْ وَ كَلَّمَهُمْ وَ عَيَّرَهُمْ بِكُفْرِهِمْ قَوْلُهُ وَ أُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَ ما تَدَّخِرُونَ ٥ وَ مُحَمَّدٌ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ يُنَبِّئُ بِأَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ مِنْهَا قِصَّةُ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَ إِنْفَاذِ كِتَابِهِ إِلَی مَكَّةَ وَ مِنْهَا قِصَّةُ عَبَّاسٍ وَ سَبَبُ إِسْلَامِهِ ابْنُ جَرِيحٍ فِي قَوْلِهِ وَ يُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ ٦ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْطَى عِيسَى عليه السلام تِسْعَةَ أَشْيَاءَ مِنَ الْحَظِّ وَ لِسَائِرِ النَّاسِ جُزْءاً وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَ مِثْلَيْهِ أَنْشَدَ:

وَ إِنْ كَانَ مَنْ مَاتَ يَحْيَا لَكُمْ***يُنَادِيهِ عِيسَى بِرَبِّ الْعُلَى

***

(١)1- العكة: زقيق للسمن أصغر من القربة.
(٢)2- هكذا في النسخة، و الصحيح: كمهاء بالمد، كما في المصدر.
(٣)3- آل عمران: 49.
(٤)4- الجبانة: المقبرة: الصحراء.
(٥)5- آل عمران: 49.
(٦)6- آل عمران: 48.

:  · /bihar/16/417/