Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ٤١٦

فِيهِ وَ مُحَمَّدٌ صلى اللّٰه عليه و آله أُوتِیَ الْحُكْمَ وَ الْفَهْمَ صَبِيّاً بَيْنَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَ حِزْبِ الشَّيْطَانِ وَ كَانَ يَحْيَى عليه السلام أَعْبَدَ أَهْلِ زَمَانِهِ وَ أَزْهَدَهُمْ وَ مُحَمَّدٌ أَزْهَدَ الْخَلَائِقِ وَ أَعْبَدَهُمْ حَتَّى قِيلَ طه ما أَنْزَلْنا ١ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:

وَ إِنْ كَانَ يَحْيَى بَكَتْ عَيْنُهُ***صَغِيراً وَ طَهَّرَهُ فِي الصَّبَا

فَإِنَّ النَّبِيَّ بَكَى قَائِماً***حَزِيناً عَلَى الرِّجْلِ خَوْفَ الرَّجَا

فَنَادَاهُ أَنْ طه ٢ أَبَا قَاسِمٍ***وَ لَا تَشْقَ بِالْوَحْيِ لَمَّا أَتَى

***

عِيسَى عليه السلام وَ أُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ ٣ وَ نَبِيُّنَا صلى اللّٰه عليه و آله أَتَاهُ مُعَاذُ بْنُ عفرا ٤ (عَفْرَاءَ) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ تَزَوَّجْتُ وَ قَالُوا لِلزَّوْجَةِ إِنَّ بِجَنْبِي بَيَاضاً فَكَرِهَتْ أَنْ تُزَفَّ إِلَيَّ فَقَالَ اكْشِفْ لِي عَنْ جَنْبِكَ فَكَشَفَ لَهُ عَنْ جَنْبِهِ فَمَسَحَهُ بِعُودٍ فَذَهَبَ مَا بِهِ مِنَ الْبَرَصِ وَ لَقَدْ أَتَاهُ مِنْ جُهَيْنَةَ أَجْذَمُ يَتَقَطَّعُ مِنَ الْجُذَامِ فَشَكَا إِلَيْهِ فَأَخَذَ قَدَحاً مِنْ مَاءٍ فَتَفَلَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ امْسَحْ بِهِ جَسَدَكَ فَفَعَلَ فَبَرَأَ وَ أَبْرَأَ صَاحِبَ السِّلْعَةِ ٥ وَ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنِي قَدْ أَشْرَفَ عَلَى حِيَاضِ الْمَوْتِ كُلَّمَا أَتَيْتُهُ بِطَعَامٍ وَقَعَ عَلَيْهِ التَّثَاؤُبُ ٦ فَقَامَ وَ قُمْنَا مَعَهُ فَلَمَّا أَتَيْنَاهُ قَالَ لَهُ جَانِبْ يَا عَدُوَّ اللَّهِ وَلِيَّ اللَّهِ فَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ فَجَانَبَهُ الشَّيْطَانُ فَقَامَ صَحِيحاً وَ أَتَاهُ رَجُلٌ وَ بِهِ أُدْرَةٌ ٧ عَظِيمَةٌ فَقَالَ هَذِهِ الْأُدْرَةُ تَمْنَعُنِي مِنَ التَّطْهِيرِ وَ الْوُضُوءِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَبَرَكَ فِيهِ وَ دَعَاهُ وَ تَفَلَ فِيهِ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يُفِيضَ عَلَيْهِ ٨ فَفَعَلَ الرَّجُلُ وَ أَغْفَی إِغْفَاءَةً وَ انْتَبَهَ فَإِذَا هِيَ قَدْ تَقَلَّصَتْ وَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَ مَعَهَا

(١)1- طه: 1.
(٢)2- في المصدر: فناداه طه.
(٣)3- آل عمران: 49.
(٤)4- هكذا في النسخة، و الصحيح: عفراء بالمد، و الرجل هو معاذ بن الحارث بن رفاعة الأنصاريّ النجاري.
(٥)5- السلعة: خراج في البدن أو زيادة فيه كالغدة بين الجلد و اللحم.
(٦)6- تثاءب: أصابه كسل و فترة كفترة النعاس.
(٧)7- في النهاية: الادرة بالضم: نفخة في الخصية.
(٨)8- أي يفرغه عليه.

:  · /bihar/16/416/