و مباح له صلى اللّٰه عليه و آله ثم نقل كلام التذكرة و قال ليس بجيد لأن الأكل بالليل ليس بواجب و قد صرح به هو في المنتهى فقال لو أمسك عن الطعام يومين لا بنية الصيام بل بنية الإفطار فيه فالأقوى عدم التحريم و علی ما ذكره هنا لا فرق بينه صلى اللّٰه عليه و آله و بين غيره بل المراد الصوم فيهما معا بالنية فإن هذا حكم مختص به محرم على غيره.
أقول: ما ذكره رحمه اللّٰه هو المطابق لكلام الأكثر لكن الأخبار الواردة في تفسيره تقتضي التحريم ١ مطلقا و أيضا لو كان المراد مع النية فلا وجه للتخصيص بهذين الفردين بل الظاهر أنه لو نوى دخول ساعة من الليل مثلا في الصوم كان تشريعا محرما و سيأتي تمام القول في ذلك في كتاب الصوم إن شاء اللّٰه تعالى.
ثم قال في التذكرة الثاني اصطفاء ما يختاره من الغنيمة قبل القسمة كجارية حسنة و ثوب مترفع ٢ و فرس جواد و غير ذلك و يقال لذلك الذي اختاره الصفي و الصفية و الجمع الصفايا و من صفاياه صفية بنت حيى اصطفاها و أعتقها و تزوجها و ذو الفقار.
الثالث خمس الفی ء و الغنيمة كان لرسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله الاستبداد به و أربعة أخماس الفی ء كانت له أيضا.
الرابع أبيح له دخول مكة بغير إحرام خلافا لأمته فإنه محرم عليهم على خلاف.
الخامس أبيحت له و لأمته كرامة له الغنائم و كانت حراما على من قبله من الأنبياء بل أمروا بجمعها فتنزل نار من السماء فتأكلها و إنه كان يقضی لنفسه و في غيره خلاف و أن يحكم لنفسه و لولده و أن يشهد لنفسه و لولده و أن يقبل شهادة من شهد له. ٣ السادس أبيح له أن يحمي لنفسه الأرض لرعي ماشيته و كان حراما على من
:
· /bihar/16/391/