يا للرجال ألا انظروا أنواره***تعلو على نور الغزالة و القمر
اللّٰه فضل أحمدا و اختاره***و لقد أذل عدوه ثم احتقر
***
فأجابه حمزة رضي اللّٰه عنه يقول:
ما نالت الحساد فيك مرادهم***طلبوا نقوص الحال منك فزادا
كادوا و ما خافوا عواقب كيدهم***و الكيد مرجعه على من كادا
ما كل من طلب السعادة نالها***بمكيدة أو أن يروم عنادا
يا حاسدين محمدا يا ويلكم***حسدا تمزق منكم الأكبادا
اللّٰه فضل أحمدا و اختاره***و لسوف يملكه الورى و بلادا ١
و ليملأن الأرض من إيمانه***و ليهدين عن الغوى ٢ من حادا
قال: فشكرهم النبي صلى اللّٰه عليه و آله علی ذلك و ساروا جميعا و نزلوا واديا كانوا يتعاهدون فيه الماء قديما فلم يجدوا فيه شيئا من الماء فشمر النبي صلى اللّٰه عليه و آله عن ذراعيه و غمس كفيه في الرمل و رمق السماء ٣ و هو يحرك شفتيه فنبع الماء من بين أصابعه تيارا ٤ و جری على وجه الأرض أنهارا فقال العباس أمسك يا ابن أخي حذرا من الماء أن يغرق أموالنا ثم شربوا ٥ و ملئوا قربهم و سقوا دوابهم فقال النبي صلى اللّٰه عليه و آله لميسرة لعل عندك شيئا من التمر فأحضره و كان يأكل التمر و يغرس النوى في الأرض ٦ فقال له العباس لم تفعل ذلك يا ابن أخي قال يا عم أريد أن أغرسها نخلا قال و متى تطعم ٧
:
· /bihar/16/38/