Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ٣٨

يا للرجال ألا انظروا أنواره***تعلو على نور الغزالة و القمر

اللّٰه فضل أحمدا و اختاره***و لقد أذل عدوه ثم احتقر

***

فأجابه حمزة رضي اللّٰه عنه يقول:

ما نالت الحساد فيك مرادهم***طلبوا نقوص الحال منك فزادا

كادوا و ما خافوا عواقب كيدهم***و الكيد مرجعه على من كادا

ما كل من طلب السعادة نالها***بمكيدة أو أن يروم عنادا

يا حاسدين محمدا يا ويلكم***حسدا تمزق منكم الأكبادا

اللّٰه فضل أحمدا و اختاره***و لسوف يملكه الورى و بلادا ١

و ليملأن الأرض من إيمانه***و ليهدين عن الغوى ٢ من حادا

قال: فشكرهم النبي صلى اللّٰه عليه و آله علی ذلك و ساروا جميعا و نزلوا واديا كانوا يتعاهدون فيه الماء قديما فلم يجدوا فيه شيئا من الماء فشمر النبي صلى اللّٰه عليه و آله عن ذراعيه و غمس كفيه في الرمل و رمق السماء ٣ و هو يحرك شفتيه فنبع الماء من بين أصابعه تيارا ٤ و جری على وجه الأرض أنهارا فقال العباس أمسك يا ابن أخي حذرا من الماء أن يغرق أموالنا ثم شربوا ٥ و ملئوا قربهم و سقوا دوابهم فقال النبي صلى اللّٰه عليه و آله لميسرة لعل عندك شيئا من التمر فأحضره و كان يأكل التمر و يغرس النوى في الأرض ٦ فقال له العباس لم تفعل ذلك يا ابن أخي قال يا عم أريد أن أغرسها نخلا قال و متى تطعم ٧

(١)1- و ليملكن جمع الوری و بلادا خ ل.
(٢)2- من الغوی خ ل.
(٣)3- و رمق بطرفه الى السماء خ ل.
(٤)4- من تار الماء: هاج. و التيار: سريع الجري. و الموج الهائج.
(٥)5- في المصدر: امسك يا بن أخي فقد كاد الماء يغرق رحالنا، ثمّ شربوا.
(٦)6- في المصدر: فقال النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله: يا عم ما عندك شی ء من التمر نأكل؟ قال العباس: نعم، فأتاه العباس بقليل من التمر، و كان يأكل التمر و يبل النوی بريقه ثمّ يغمسه في الثرى.
(٧)7- في المصدر: متی يثمر و يطعم؟.

:  · /bihar/16/38/