Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ٣٧

و الهام بن الهيم لما أن رأى***خير البرية جاء كالمستسلم

ناداه أحمد فاستجاب ملبيا***و شكا المحبة كالحبيب ١ المغرم

من عهد إبراهيم ظل مكانه***يرجو الشفاعة خوف جسر ٢ جهنم

من ذا يقاس أحمد في الفضل من***كل البرية من فصيح و أعجم

و به توسل في الخطيئة آدم***فليعلم الأخبار من لم يعلم

***

و لما فرغ العباس من شعره أجابه الزبير و أنشأ يقول شعرا:

يا للرجال ذوي البصائر و النظر***قوموا انظروا أمرا مهولا قد خطر. ٣

هذا بيان صادق في عصرنا***من سيد عالي المراتب مفتخر

آياته قد أعجزت كل الورى***من ذا يقايس عدها أو يختصر٤

منها الغمام تظله مهما مشى***أنى يسير تظله و إذا خطر ٥

و كذلك الوادي أتى مترادفا***بالسيل يسحب للحجارة و الشجر

و نجا الذي قد طاع قول محمد***و هوی المخالف مستقرا في سقر

و أزال عنا الضيم من حر الظماء***من بعد ما بان التقلقل و الضجر

و البئر فاضت بالمياه و أقبلت***تجری علی الأراض ٦ أشباه النهر. ٧

و الهام فيه عبارة ٨ و دلالة***لذوي العقول ذوي ٩ البصائر و الفكر

كاد الحسود يذوب مما عاينت***عيناه من فضل لأحمد قد ظهر

(١)1- كالكئيب خ ل.
(٢)2- حر خ ل
(٣)3- حضر خ ل.
(٤)4- ما لا يقاس بعدها أو تنحصر خ ل.
(٥)5- حضر خ ل.
(٦)6- أراض و آراض جمع الأرض
(٧)7- علی وجه الثری شبه النهر خ ل.
(٨)8- عزة خ ل.
(٩)9- ذووا خ ل.

:  · /bihar/16/37/