Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ٣٧٥

وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ١ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْ ءٍ مُحِيطٌ وَ أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْ ءٍ عَلِيمٌ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي قَوْمٌ يَكْذِبُونَ عَلَيَّ فَلَا تَقْبَلُوا مِنْهُمْ ذَلِكَ وَ أُمُورٌ يَأْتِي ٢ مِنْ بَعْدِي يَزْعُمُ أَهْلُهَا أَنَّهَا عَنِّي وَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا حَقّاً فَمَا أَمَرْتُكُمْ إِلَّا بِمَا أَمَرَنِي بِهِ وَ لَا دَعَوْتُكُمْ إِلَّا إِلَيْهِ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَقَالَ مَتَى ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ هَؤُلَاءِ عَرِّفْنَاهُمْ لِنَحْذَرَهُمْ فَقَالَ أَقْوَامٌ قَدِ اسْتَعَدُّوا لِلْخِلَافَةِ مِنْ يَوْمِهِمْ هَذَا وَ سَيَظْهَرُونَ لَكُمْ إِذَا بَلَغَتِ النَّفْسُ مِنِّی هَاهُنَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ فَقَالَ لَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَإِلَى مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَعَلَيْكُمْ بِالسَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ لِلسَّابِقِينَ مِنْ عِتْرَتِي فَإِنَّهُمْ يَصُدُّونَكُمْ عَنِ الْبَغْيِ ٣ وَ يَهْدُونَكُمْ إِلَی الرُّشْدِ وَ يَدْعُونَكُمْ إِلَى الْحَقِّ فَيُحْيُونَ كِتَابِي ٤ وَ سُنَّتِي وَ حَدِيثِي وَ يُمَوِّتُونَ الْبِدَعَ وَ يَقْمَعُونَ بِالْحَقِّ أَهْلَهَا ٥ وَ يَزُولُونَ مَعَ الْحَقِّ حَيْثُ مَا زَالَ ٦ فَلَنْ يُخَيَّلَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تَعْمَلُونَ وَ لَكِنِّي مُحْتَجٌّ عَلَيْكُمْ إِذَا أَنَا أَعْلَمْتُكُمْ ذَلِكَ فَقَدْ أَعْلَمْتُكُمْ ٧ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَنِي وَ أَهْلَ بَيْتِي مِنْ طِينَةٍ لَمْ يَخْلُقْ مِنْهَا أَحَداً غَيْرَنَا ٨ فَكُنَّا أَوَّلَ مَنِ ابْتَدَأَ مِنْ خَلْقِهِ فَلَمَّا خَلَقَنَا فَتَقَ بِنُورِنَا كُلَّ ظُلْمَةٍ وَ أَحْيَا بِنَا كُلَّ طِينَةٍ طَيِّبَةٍ وَ أَمَاتَ بِنَا كُلَّ طِينَةٍ خَبِيثَةٍ ثُمَّ قَالَ هَؤُلَاءِ خِيَارُ خَلْقِي وَ حَمَلَةُ عَرْشِي وَ خُزَّانُ عِلْمِي وَ سَادَةُ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ هَؤُلَاءِ الْأَبْرَارُ الْمُهْتَدُونَ الْمُهْتَدَى بِهِمْ مَنْ جَاءَنِي بِطَاعَتِهِمْ وَ وَلَايَتِهِمْ أَوْلَجْتُهُ جَنَّتِي وَ كَرَامَتِي وَ مَنْ جَاءَنِي بِعَدَاوَتِهِمْ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ أَوْلَجْتُهُ نَارِي وَ ضَاعَفْتُ عَلَيْهِ عَذَابِي وَ ذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ ثُمَّ قَالَ نَحْنُ أَهْلُ

(١)1- آل عمران: 102.
(٢)2- في المصدر: فيقبل منهم ذلك، و أمور تأتی.
(٣)3- في المصدر: يصدونكم عن الغي.
(٤)4- في المصدر: كتاب ربي.
(٥)5- في المصدر: فيقيمون بالحق أهلها.
(٦)6- أي يذهبون و يتحولون مع الحق حيثما ذهب و تحول. قوله: فلن يخيل أي لن أتوهم ذلك و لن يشتبه ذلك علی.
(٧)7- أي فقد أعلمتكم بحقيقة الامر و بواقعه.
(٨)8- في المصدر: غيرنا و موالينا.

:  · /bihar/16/375/