Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ٣٤٢

وَ كَانَ يَقُولُ صلى اللّٰه عليه و آله حُبِّي خَالَطَ ١ دِمَاءَ أُمَّتِي فَهُمْ يُؤْثِرُونِّي عَلَى الْآبَاءِ وَ عَلَی الْأُمَّهَاتِ وَ عَلَی أَنْفُسِهِمْ وَ لَقَدْ كَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ ٢ وَ أَرْأَفَهُمْ فَقَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ٣ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ ٤ وَ اللَّهِ لَقَدْ بَلَغَ مِنْ فَضْلِهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي الدُّنْيَا وَ مِنْ فَضْلِهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي الْآخِرَةِ مَا تَقْصُرُ عَنْهُ الصِّفَاتُ وَ لَكِنْ أُخْبِرُكَ بِمَا يَحْمِلُهُ قَلْبُكَ وَ لَا يَدْفَعُهُ عَقْلُكَ وَ لَا تُنْكِرُهُ بِعِلْمٍ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ لَقَدْ بَلَغَ مِنْ فَضْلِهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّ أَهْلَ النَّارِ يَهْتِفُونَ وَ يَصْرُخُونَ بِأَصْوَاتِهِمْ نَدَماً أَنْ لَا يَكُونُوا أَجَابُوهُ فِي الدُّنْيَا فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَ أَطَعْنَا الرَّسُولَا ٥ وَ لَقَدْ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَعَ الرُّسُلِ فَبَدَأَ بِهِ وَ هُوَ آخِرُهُمْ لِكَرَامَتِهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ ٦ وَ قَالَ إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَ النَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ ٧ وَ النَّبِيُّونَ قَبْلَهُ ٨ فَبَدَأَ بِهِ وَ هُوَ آخِرُهُمْ وَ لَقَدْ فَضَّلَهُ اللَّهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَ فَضَّلَ أُمَّتَهُ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَمِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ٩ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ إِنَّ آدَمَ عليه السلام أَسْجَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مَلَائِكَتَهُ فَهَلْ فَضَّلَ لِمُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله مِثْلَ ذَلِكَ ١٠ فَقَالَ عليه السلام قَدْ كَانَ ذَلِكَ وَ لَئِنْ أَسْجَدَ اللَّهُ لآِدَمَ مَلَائِكَتَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لِمَا أَوْدَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صُلْبَهُ مِنَ الْأَنْوَارِ وَ الشَّرَفِ إِذْ كَانَ هُوَ الْوِعَاءَ وَ لَمْ يَكُنْ سُجُودُهُمْ عِبَادَةً لَهُ وَ إِنَّمَا كَانَ سُجُودُهُمْ طَاعَةً لِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تَكْرِمَةً وَ تَحِيَّةً مِثْلَ السَّلَامِ مِنَ الْإِنْسَانِ عَلَى الْإِنْسَانِ وَ اعْتِرَافاً لآِدَمَ عليه السلام بِالْفَضِيلَةِ وَ قَدْ أَعْطَى اللَّهُ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ وَ هُوَ أَنَّ اللَّهَ صَلَّى عَلَيْهِ وَ أَمَرَ مَلَائِكَتَهُ أَنْ يُصَلُّوا

(١)1- في المصدر: خالط حبی دماء امتي فانهم.
(٢)2- في المصدر: أرحم الناس.
(٣)3- التوبة: 128.
(٤)4- الأحزاب: 6.
(٥)5- الأحزاب: 66.
(٦)6- الأحزاب: 7.
(٧)7- النساء: 163.
(٨)8- من قبله خ ل.
(٩)9- آل عمران: 110.
(١٠)10- في المصدر: بمثل ذلك.

:  · /bihar/16/342/