«33»-إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى الْإِمَامِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليهما السلام قَالَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيٌّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهم السلام قَالَ: بَيْنَمَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله جُلُوسٌ فِي مَسْجِدِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ عليه السلام يَتَذَاكَرُونَ فَضْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا حِبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ يَهُودِ أَهْلِ الشَّامِ ١ قَدْ قَرَأَ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ الزَّبُورَ وَ صُحُفَ إِبْرَاهِيمَ وَ الْأَنْبِيَاءِ وَ عَرَفَ دَلَائِلَهُمْ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَ جَلَسَ ثُمَّ لَبِثَ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ مَا تَرَكْتُمْ لِنَبِيٍّ دَرَجَةً وَ لَا لِمُرْسَلٍ فَضِيلَةً إِلَّا وَ قَدْ تَحَمَّلْتُمُوهَا ٢ لِنَبِيِّكُمْ فَهَلْ عِنْدَكُمْ جَوَابٌ إِنْ أَنَا سَأَلْتُكُمْ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام سَلْ يَا أَخَا الْيَهُودِ مَا أَحْبَبْتَ ٣ فَإِنِّي أُجِيبُكَ عَنْ كُلِّ مَا تَسْأَلُ بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَنِّهِ ٤ فَوَ اللَّهِ مَا أَعْطَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيّاً وَ لَا مُرْسَلًا دَرَجَةً وَ لَا فَضِيلَةً إِلَّا وَ قَدْ جَمَعَهَا لِمُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ زَادَهُ عَلَی الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً وَ لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا ذَكَرَ لِنَفْسِهِ فَضِيلَةً قَالَ وَ لَا فَخْرَ وَ أَنَا أَذْكُرُ لَكَ الْيَوْمَ مِنْ فَضْلِهِ مِنْ غَيْرِ إِزْرَاءٍ ٥ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَا يُقِرُّ اللَّهُ بِهِ أَعْيُنَ الْمُؤْمِنِينَ شُكْراً لِلَّهِ عَلَى مَا أَعْطَى مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله الْآنَ ٦ فَاعْلَمْ يَا أَخَا الْيَهُودِ إِنَّهُ كَانَ مِنْ فَضْلِهِ عِنْدَ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ شَرَفِهِ مَا أَوْجَبَ الْمَغْفِرَةَ وَ الْعَفْوَ لِمَنْ خَفَضَ الصَّوْتَ عِنْدَهُ فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي كِتَابِهِ إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ عَظِيمٌ ٧ ثُمَّ قَرَنَ طَاعَتَهُ بِطَاعَتِهِ فَقَالَ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ ٨ ثُمَّ قَرَّبَهُ مِنْ قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَ حَبَّبَهُ إِلَيْهِمْ
:
· /bihar/16/341/