و في قوله تعالى إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ أي عامة للناس كلهم العرب و العجم و سائر الأمم و يؤيده الحديث المروي
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أُعْطِيتُ خَمْساً وَ لَا أَقُولُ فَخْراً بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَ الْأَسْوَدِ وَ جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُوراً وَ مَسْجِداً وَ أُحِلَّ لِيَ الْمَغْنَمُ وَ لَمْ يُحَلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَ نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ فَهُوَ يَسِيرُ أَمَامِي مَسِيرَةَ شَهْرٍ وَ أُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ فَادَّخَرْتُهَا لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
و قيل معناه جامعا للناس بالإنذار و الدعوة و قيل كافا للناس أي مانعا لهم عما هم عليه من الكفر و المعاصي بالوعد و الوعيد و الهاء للمبالغة. ١ و في قوله تعالى بِالْهُدى أي بالدليل الواضح أو بالقرآن وَ دِينِ الْحَقِ أي الإسلام لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ أي ليظهر دين الإسلام بالحجج و البراهين على جميع الأديان و قيل بالغلبة و القهر و الانتشار في البلدان و قيل إن تمام ذلك عند خروج المهدي عليه السلام فلا يبقى في الأرض دين سوى دين الإسلام. ٢ و في قوله تعالی وَ النَّجْمِ إِذا هَوى فيه أقوال:
أحدها أن اللّٰه أقسم بالقرآن إذ أنزل نجوما متفرقة على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في ثلاث و عشرين سنة فسمي القرآن نجما لتفرقه في النزول. ٣ و ثانيها أنه أراد به الثريا أقسم بها إذا سقطت و غابت مع الفجر و العرب تطلق اسم النجم على الثريا خاصة.
و ثالثها أن المراد به جماعة النجوم إذا هوت أي سقطت و غابت و خفيت عن الحس و أراد به الجنس.
و رابعها أنه يعني به الرجوم من النجوم و هو ما يرمى به الشياطين عند استراق السمع
وَ رَوَتِ الْعَامَّةُ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ٤ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ
:
· /bihar/16/308/