Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ٣٠٧

أبی جعفر و أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال مجاهد و كل نبي أب لأمته و لذلك صار المؤمنين (المؤمنون) إخوة. ١ و في قوله تعالى ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ الذين لم يلدهم و في هذا بيان أنه ليس بأب لزيد فيحرم عليه زوجته ٢ فلهذا أشار إليهم فقال مِنْ رِجالِكُمْ و قد ولد له صلى اللّٰه عليه و آله أولاد ذكور إبراهيم و القاسم و الطيب و المطهر فكان أباهم و قد صح أنه قال للحسن عليه السلام إن ابني هذا سيد و قال أيضا للحسن و الحسين عليهما السلام ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا

و قال صلى اللّٰه عليه و آله إن كل بني بنت ينسبون إلى أبيهم إلا أولاد فاطمة فإني أنا أبوهم.

و قيل أراد بقوله رِجالِكُمْ البالغين من رجال ذلك الوقت و لم يكن أحد من أبنائه رجلا في ذلك الوقت وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ أي و لكن كان رسول اللّٰه لا يترك ما أباحه اللّٰه تعالى بقول الجهال و قيل إن الوجه في اتصاله بما قبله أنه أراد سبحانه ليس يلزم طاعته صلى اللّٰه عليه و آله و تعظيمه لمكان النسب بينه و بينكم و لمكان الأبوة بل إنما يجب ذلك عليكم لمكان النبوة وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ أي و آخر النبيين ختمت النبوة به فشريعته باقية إلى يوم الدين. ٣ و في قوله تعالى إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً على أمتك فيما يفعلونه من طاعة و معصية و إيمان و كفر لتشهد لهم و عليهم يوم القيامة وَ مُبَشِّراً لمن أطاعني و أطاعك بالجنة وَ نَذِيراً لمن عصاني و عصاك بالنار وَ داعِياً إِلَى اللَّهِ و الإقرار بوحدانيته ٤ و امتثال أوامره و نواهيه بِإِذْنِهِ أي بعلمه و أمره وَ سِراجاً مُنِيراً يهتدى بك في الدين كما يهتدى بالسراج و المنير الذي يصدر النور من جهته إما بفعله و إما لأنه سبب له فالقمر منير و السراج منير بهذا المعنی و اللّٰه منير السماوات و الأرض و قيل عنى بالسراج المنير القرآن و التقدير ذا سراج. ٥

(١)1- مجمع البيان 8: 338.
(٢)2- في المصدر: فتحرم عليه زوجته.
(٣)3- مجمع البيان 8: 361 و 362.
(٤)4- في المصدر: أي و بعثناك داعيا إلى اللّٰه و الإقرار بوحدانيته.
(٥)5- مجمع البيان 8: 363.

:  · /bihar/16/307/