Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ٢٩

أسهرت عيني في هواك صبابة***و ملئت قلبي لوعة ١ و جنونا

***

ثم قالت يا سيدي عندك ما تركب عليه قال إذا تعبت ركبت أي بعير أردت قالت و ما يحملني على ذلك ٢ لا كانت الأموال دونك يا محمد ٣ ثم قالت لعبدها ميسرة ايتني بناقتي الصهباء حتى يركبها سيدي محمد فأتى بها ميسرة و هي تزيد على الأوصاف لا يلحقها في سيرها تعب و لا يصيبها نصب كأنها خيمة مضروبة أو قبة منصوبة ثم التفتت إلى ميسرة و ناصح و قالت لهما اعلما أنني قد أرسلت إليكما أمينا على أموالي و إنه أمير قريش و سيدها ٤ فلا يد على يده فإن باع لا يمنع و إن ترك لا يؤم و ليكن كلامكما له بلطف و أدب و لا يعلو كلامكما على كلامه قال عبدها ميسرة و اللّٰه يا سيدتي إن لمحمد عندي محبة عظيمة قديمة و الآن قد تضاعف لمحبتك له ثم إن النبي صلى اللّٰه عليه و آله ودع خديجة و ركب راحلته و خرج و ميسرة و ناصح بين يديه و عين اللّٰه ناظرة إليه فعندها قالت خديجة شعرا:

قلب المحب إلى الأحباب مجذوب***و جسمه بيد الأسقام منهوب

و قائل كيف طعم الحب قلت له***الحب عذب و لكن فيه تعذيب

أقذى ٥ (أفذی) الذين علي خدي لبعدهم***دمي و دمعي مسفوح و مسكوب

ما في الخيام و قد سارت ركابهم ٦***إلا محب له في القلب ٧ محبوب

كأنما يوسف في كل ناحية٨***و الحز ٩ في كل بيت فيه يعقوب

***

(١)1- اللوعة: الحزن و الهوی و الوجد
(٢)2- علی تعبك خ ل.
(٣)3- في المصدر: دونك و فداك يا محمد.
(٤)4- في المصدر: قد ارسلت محمّدا على اموالي، فانه أمين قريش و سيدها.
(٥)5- أفدي خ ل.
(٦)6- جمالهم خ ل.
(٧)7- في الركب خ ل.
(٨)8- راحلة خ ل.
(٩)9- و الحي خ ل، و هو الموجود في المصدر. و الحز: ألم في القلب

:  · /bihar/16/29/