Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ٢٣٢

حَتَّى أُقَاتِلَ الْكُفَّارَ كَمَا قَاتَلْتُ الْمُسْلِمِينَ قَالَ نَعَمْ قَالَ ابْنُ زُمَيْلٍ وَ لَوْ لَا أَنَّهُ طَلَبَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا أَعْطَاهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُسْأَلُ شَيْئاً قَطُّ إِلَّا قَالَ نَعَمْ.

وَ عَنْ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ ١ مَا عِنْدِي شَیْ ءٌ وَ لَكِنِ ابْتَعْ عَلَیَّ فَإِذَا جَاءَنَا شَیْ ءٌ قَضَيْنَاهُ قَالَ عُمَرُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَلَّفَكَ اللَّهُ مَا لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ قَالَ فَكَرِهَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ ٢ الرَّجُلُ أَنْفِقْ وَ لَا تَخَفْ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا قَالَ فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ عُرِفَ السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ: ٣.

في شجاعته

عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ بَدْرٍ وَ نَحْنُ نَلُوذُ بِالنَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ أَقْرَبُنَا إِلَى الْعَدُوِّ وَ كَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ بَأْساً.

وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ وَ لَقِيَ الْقَوْمُ الْقَوْمَ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَمَا يَكُونُ أَحَدٌ أَقْرَبَ إِلَى الْعَدُوِّ مِنْهُ.

وَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَزَعٌ فَرَكِبَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فَرَساً لِأَبِي طَلْحَةَ فَقَالَ مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْ ءٍ وَ إِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْراً.

وَ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَشْجَعَ النَّاسِ وَ أَحْسَنَ النَّاسِ وَ أَجْوَدَ النَّاسِ قَالَ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً فَانْطَلَقَ النَّاسُ قِبَلَ الصَّوْتِ قَالَ فَتَلَقَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَدْ سَبَقَهُمْ وَ هُوَ يَقُولُ لَنْ ٤ تُرَاعُوا وَ هُوَ عَلَی فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ وَ فِي عُنُقِهِ السَّيْفُ قَالَ فَجَعَلَ يَقُولُ لِلنَّاسِ لَمْ تُرَاعُوا وَجَدْنَاهُ بَحْراً أَوْ إِنَّهُ لَبَحْرٌ ٥.

في علامة رضاه و غضبه

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يُعْرَفُ رِضَاهُ وَ غَضَبُهُ فِي وَجْهِهِ كَانَ إِذَا رَضِيَ فَكَأَنَّمَا تُلَاحِكُ الجذر ٦ (الْجُدُرُ) وَجْهَهُ وَ إِذَا غَضِبَ خَسَفَ لَوْنُهُ وَ اسْوَدَّ.

(١)1- في المصدر: فسأله فقال.
(٢)2- في المصدر: فكره النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله قوله ذلك فقال.
(٣)3- مكارم الأخلاق: 17. و فيه: حتى عرف السرور في وجهه.
(٤)4- لم تراعوا خ ل.
(٥)5- مكارم الأخلاق: 17.
(٦)6- هكذا في نسخة المصنّف، و الظاهر أنّه مصحف الجدر. كما في المصدر و ما يأتي بعد ذلك و في تفسير اللغات.

:  · /bihar/16/232/