Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ٢٠٦

كسر التاء الأولى بلا إشباع و سكن الثانية و قيل الضمير للقرآن أي و ما يصح للقرآن أن يكون شعرا. ١ و في قوله تعالی وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ و أقبل علی أمر دينك و تدارك فرطاتك بترك الأولى ٢ و الاهتمام بأمر العدى بالاستغفار فإنه تعالى كافيك في النصر و إظهار الأمر وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَ الْإِبْكارِ و دم علی التسبيح و التحميد لربك و قيل صل لهذين الوقتين إذ كان الواجب بمكة ركعتان ٣ بكرة و ركعتان عشاء. ٤ و في قوله تعالی وَ لا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَ لَا السَّيِّئَةُ أي في الجزاء و حسن العاقبة ادْفَعْ أي السيئة حيث اعترضتك بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ منها و هي الحسنة أو بأحسن ما يمكن رفعها به من الحسنات فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ أي إذا فعلت ذلك صار عدوك المشاق مثل الولي الشفيق وَ ما يُلَقَّاها أي هذه السجية و هي مقابلة الإساءة بالإحسان إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا فإنها تحبس النفس عن الانتقام وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ من الخير و كمال النفس و قيل الحظ العظيم الجنة وَ إِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ أي نخس ٥ شبه به وسوسته لأنها بعث على ما لا ينبغي كالدفع بما هو أسوأ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ من شره و لا تطعه إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ لاستعاذتك الْعَلِيمُ بنيتك أو بصلاحك. ٦ و في قوله تعالی وَ قِيلِهِ عطف على الساعة ٧ أي و قول الرسول فَاصْفَحْ عَنْهُمْ فأعرض عن دعوتهم آيسا عن إيمانهم وَ قُلْ سَلامٌ تسلم منكم و متاركة فَسَوْفَ

(١)1- أنوار التنزيل 2: 316.
(٢)2- في المصدر: كترك الأولی.
(٣)3- الصحيح كما في المصدر: ركعتين بكرة، و ركعتين عشاء.
(٤)4- أنوار التنزيل 2: 378.
(٥)5- أي ازعاج و تهييج.
(٦)6- أنوار التنزيل 2: 389.
(٧)7- في قوله تعالی: (وَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) منه قدّس سرّه.

:  · /bihar/16/206/