تقبل فلينظر هل منعته صلاته عن الفحشاء و المنكر فبقدر ما منعته قبلت منه.
وَ لَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ أي ذكر اللّٰه إياكم برحمته أكبر من ذكركم إياه بطاعته أو ذكر العبد لله في جميع الأحوال أكبر الطاعات أو أكبر في النهي عن الفحشاء و المنكر و سيأتي لها في كتاب الإمامة تأويلات أخر.
قوله تعالى فَاصْبِرْ أي على أذاهم إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ بنصرتك و إظهار دينك على الدين كله حَقٌّ وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ أي و لا يحملنك على الخفة و القلق الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ بتكذيبهم.
قوله تعالى وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً على سائر الأمم وَ لا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَ الْمُنافِقِينَ تهييج له على ما هو عليه مخالفتهم وَ دَعْ أَذاهُمْ أي إيذاءهم إياك و لا تحتفل به ١ أو إيذاؤك إياهم مجازاة و مؤاخذة علی كفرهم و لذلك قيل إنه منسوخ وَ كَفی بِاللَّهِ وَكِيلًا موكولا إليه الأمر في الأحوال كلها قوله تعالى فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ أي فلا تهلك نفسك عليهم للحسرات على غيهم و إصرارهم على التكذيب إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ فيجازيهم عليه.
قوله تعالى وَ ما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ قال البيضاوي رد لقولهم إن محمدا شاعر أي ما علمناه الشعر بتعليم القرآن فإنه غير مقفى و لا موزون و ليس معناه ما يتوخاه ٢ الشعراء من التخييلات المرغبة و المنفرة وَ ما يَنْبَغِي لَهُ و ما يصح له الشعر و لا يتأتی له إن أراد قرضه على ما اختبرتم طبعه نحوا من أربعين سنة و قوله:
أنا النبي لا كذب***أنا ابن عبد المطلب
***
و قوله:
هل أنت إلا إصبع دميت***و في سبيل اللّٰه ما لقيت
***
اتفاقي من غير تكلف و قصد منه إلی ذلك و قد يقع مثله كثيرا في تضاعيف المنثورات على أن الخليل ما عد المشطور من الرجز شعرا و روی أنه حرك الباءين و
:
· /bihar/16/205/