ضَلِيعَ الْفَمِ ١ أَشَمَّ أَشْنَبَ ٢ مُفَلَّجَ الْأَسْنَانِ سَبِطَ الشَّعْرِ دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ مُفَاضَ الْبَطْنِ عَرِيضَ الصَّدْرِ كَأَنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ فِي صَفَاءِ الْفِضَّةِ سَائِلَ الْأَطْرَافِ مَنْهُوسَ ٣ الْعَقِبِ قَصِيرَ الْحَنَكِ دَانِيَ الْجَبْهَةِ ضَرْبَ اللَّحْمِ بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ كَانَ فِي خَاصِرَتِهِ انْفِتَاقٌ فَعْمَ الْأَوْصَالِ لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَ لَا بِالْقَصِيرِ الشَّائِنِ وَ لَا بِالطَّوِيلِ الْمُمَّغِطِ وَ لَا بِالْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ وَ لَا بِالْجَعْدِ الْقَطِطِ وَ لَا بِالسَّبْطِ وَ لَا بِالْمُطَهَّمِ وَ لَا بِالْمُكَلْثَمِ وَ لَا بِالْأَبْيَضِ الْأَمْهَقِ ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ جَلِيلَ الْمُشَاشِ ٤ كنوز (مَكْنُوزَ) الْمَنْخِرِ ٥ لَمْ يَكُنْ فِي بَطْنِهِ وَ لَا فِي صَدْرِهِ شَعْرٌ إِلَّا مُوصِلُ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ إِلَى السُّرَّةِ كَالْخَطِّ جَلِيلَ الْكَتَدِ أَجْرَدَ ذَا مَسْرُبَةٍ وَ كَانَ أَكْثَرُ شَيْبِهِ فِي فَوْدَيْ رَأْسِهِ وَ كَانَ كَفُّهُ كَفَّ عَطَّارٍ مَسَّهَا بِطِيبٍ رَحْبَ الرَّاحَةِ سَبْطُ الْقَصَبِ وَ كَانَ إِذَا رَضِيَ وَ سُرَّ فَكَأَنَّ وَجْهَهُ الْمِرْآةُ وَ كَانَ فِيهِ شَیْ ءٌ مِنْ صَوَرٍ يَخْطُو تَكَفُّؤاً وَ يَمْشِی الْهُوَيْنَا يَبْدَأُ الْقَوْمَ إِذَا سَارَعَ إِلَى خَيْرٍ وَ إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ كَأَنَّمَا يَنْحَدِرُ فِي صَبَبٍ إِذَا تَبَسَّمَ يَتَبَسَّمُ عَنْ مِثْلِ الْمُنْحَدِرِ عَنْ بُطُونِ الْغَمَامِ وَ إِذَا افْتَرَّ افْتَرَّ عَنْ سَنَا الْبَرْقِ إِذَا تَلَأْلَأَ لَطِيفَ الْخَلْقِ عَظِيمَ الْخُلُقِ لَيِّنَ الْجَانِبِ إِذَا طَلَعَ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّاسِ رَأَوْا جَبِينَهُ كَأَنَّهُ ضَوْءُ السِّرَاجِ الْمُتَوَقِّدِ كَأَنَّ عَرَقَهُ فِي وَجْهِهِ اللُّؤْلُؤُ وَ رِيحُ عَرَقِهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ.
أَبُو هُرَيْرَةَ كَانَ يُقْبِلُ جَمِيعاً وَ يُدْبِرُ جَمِيعاً.
جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ كَانَتْ فِي سَاقِهِ ٦ حُمُوشَةٌ.
أَبُو حجيفة (جُحَيْفَةَ) ٧ كَانَ قَدْ سُمِّطَ عَارِضَاهُ وَ عَنْفَقَتُهُ بَيْضَاءُ.
:
· /bihar/16/181/