Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ١٥٧

و قوله أقنى العرنين القنا أن يكون في عظم الأنف احديداب في وسطه و العرنين الأنف و قوله كث اللحية معناه أن لحيته قصيرة كثيرة الشعر فيها و قوله ضليع الفم معناه كبير الفم و لم تزل العرب تمدح بكبر الفم و تهجو بصغره قال الشاعر يهجو رجلا:

إن كان كدي و إقدامي لفي جرذ***بين العواسج أجني حوله المصع

***

معناه إن كان كدي و إقدامي لرجل فمه مثل فم الجرذ في الصغر و المصع ثمر العوسج و قال بعض الشعراء

لحا اللّٰه أفواه الدبا من قبيلة.

فعيرهم بصغر الأفواه كما مدحوا ١ الخطباء بسعة الأشداق و إلی هذا المعنى يصرف قوله أيضا كان يفتتح الكلام و يختمه بأشداقه لأن الشدق جميل مستحسن عندهم يقال خطيب أهرت ٢ الشدقين و هريت الشدق و سمی عمرو بن سعيد الأشدق و قال الخنساء ترثي أخاها:

و أحيا من مخبأة حياء***و أجری من أبي ليث هزبر

هريت الشدق ريقال ٣ (ريبال) إذا***ما عدا لم ينه عدوته بزجر

***

و قال ابن مقبل هرت الشقاشق ظلامون للجزر.

و قوله الأشنب من صفة الفم قالوا إنه الذي لريقه عذوبة و برد و قالوا أيضا إن الشنب في الفم تحدر ٤ و رقة و حدة في أطراف الأسنان و لا يكاد يكون هذا إلا مع الحداثة و الشباب قال الشاعر:

يا بأبي أنت و فوك الأشنب***كأنما ذر عليه الزرنب

***

(١)1- في المصدر: كما مدحوا باشداقه، لان الاشداق جميل عندهم، كما مدحوا الخطباء بسعة الاشداق.
(٢)2- الاهرت و الهريت: الواسع.
(٣)3- هكذا في نسخة المصنّف و غيرها و الصحيح كما في المصدر: رئبال أو ريبال. أي الأسد.
(٤)4- في المصدر: تحدد. و لعله أصوب.

:  · /bihar/16/157/