Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ١٤٦

أقول: فالمعنى أنه كان يغلبهم في الحسن و البهاء و يمتاز بينهم أو يسبقهم في المشي و الأول أظهر إذ سيأتي ما يخالف الثاني و الصخب بالتحريك الصياح و الجلبة.

«2»-فس، تفسير القمي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّكَيْنِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ هَارُونَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ مَلِكَ الرُّومِ عَرَضَ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام صُوَرَ الْأَنْبِيَاءِ فَعَرَضَ عَلَيْهِ صَنَماً يَلُوحُ ١ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ مَا يُبْكِيكَ فَقَالَ هَذِهِ صِفَةُ جَدِّي مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله كَثُّ اللِّحْيَةِ عَرِيضُ الصَّدْرِ طَوِيلُ الْعُنُقِ عَرِيضُ الْجَبْهَةِ أَقْنَى الْأَنْفِ أَفْلَجُ الْأَسْنَانِ ٢ حَسَنُ الْوَجْهِ قَطَطُ الشَّعْرِ طَيِّبُ الرِّيحِ حَسَنُ الْكَلَامِ فَصِيحُ اللِّسَانِ كَانَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَی عَنِ الْمُنْكَرِ بَلَغَ عُمُرُهُ ثَلَاثاً وَ سِتِّينَ سَنَةً وَ لَمْ يُخَلَّفْ بَعْدَهُ إِلَّا خَاتَمٌ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ وَ خَلَّفَ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ وَ قَضِيبَهُ وَ جُبَّةَ صُوفٍ وَ كِسَاءَ صُوفٍ كَانَ يَتَسَرْوَلُ بِهِ لَمْ يَقْطَعْهُ وَ لَمْ يخيطه (يَخِطْهُ) حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ فَقَالَ الْمَلِكُ إِنَّا نَجِدُ فِي الْإِنْجِيلِ أَنَّهُ يَكُونُ لَهُ مَا يُتَصَدَّقُ عَلَى سِبْطَيْهِ ٣ فَهَلْ كَانَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ عليه السلام قَدْ كَانَ ذَلِكَ فَقَالَ الْمَلِكُ فَبَقِيَ لَكُمْ ذَلِكَ فَقَالَ لَا قَالَ الْمَلِكُ أَوَّلُ فِتْنَةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَيْهَا ثُمَّ عَلَى مُلْكِ نَبِيِّكُمْ وَ اخْتِيَارِهِمْ عَلَى ذُرِّيَّةِ نَبِيِّهِمْ ٤ مِنْكُمُ الْقَائِمُ بِالْحَقِّ الْآمِرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهِي عَنِ الْمُنْكَرِ الْخَبَرَ ٥.

بيان: قوله عليه السلام قطط الشعر ٦ مناف لما سيأتي من الأخبار و لعل المراد

(١)1- و استظهر المصنّف في الهامش أن الصحيح: بلوح. و في المصدر أيضا مثل المتن بالياء، و المعنى يلمع عنه النور.
(٢)2- في المصدر: ابلج الأسنان و هو من ابلج الصبح: أضاء و أشرق.
(٣)3- في المطبوع و في المصدر: ما يتصدق به على سبطيه.
(٤)4- في المصدر: لهذه أول فتنة هذه الأمة، غلبا أباكما و هما الأول و الثاني على ملك نبيّكم و اختيار هذه الأمة علی ذرّية نبيهم.
(٥)5- تفسير القمّيّ: 598 و الحديث طويل قد أخرجه المصنّف في كتاب الاحتجاجات: ج 10:
(٦)6- رجل قطط الشعر: قصير الشعر جعده.

:  · /bihar/16/146/