Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ١٤٥

مِنَ الصَّخْرَةِ ١ وَ يَنْحَدِرُ مِنْ صَبَبٍ وَ إِذَا جَاءَ مَعَ الْقَوْمِ بَذَّهُمْ عَرَقُهُ فِي وَجْهِهِ كَاللُّؤْلُؤِ ٢ وَ رِيحُ الْمِسْكِ يَنْفَحُ مِنْهُ لَمْ يُرَ قَبْلَهُ مِثْلُهُ وَ لَا بَعْدَهُ طَيِّبُ الرِّيحِ نَكَّاحُ النِّسَاءِ ذُو النَّسْلِ الْقَلِيلِ إِنَّمَا نَسْلُهُ مِنْ مُبَارَكَةٍ لَهَا بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ لَا صَخَبَ فِيهِ وَ لَا نَصَبَ ٣ يُكَفِّلُهَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ كَمَا كَفَّلَ زَكَرِيَّا أُمَّكَ لَهَا فَرْخَانِ مُسْتَشْهَدَانِ كَلَامُهُ الْقُرْآنُ وَ دِينُهُ الْإِسْلَامُ وَ أَنَا السَّلَامُ طُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَ زَمَانَهُ وَ شَهِدَ أَيَّامَهُ وَ سَمِعَ كَلَامَهُ قَالَ عِيسَى يَا رَبِّ وَ مَا طُوبَى قَالَ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَنَا غَرَسْتُهَا ٤ تُظِلُّ الْجِنَانَ أَصْلُهَا مِنْ رِضْوَانَ مَاؤُهَا مِنْ تَسْنِيمٍ بَرْدُهُ بَرْدُ الْكَافُورِ وَ طَعْمُهُ طَعْمُ الزَّنْجَبِيلِ مَنْ يَشْرَبْ مِنْ تِلْكَ الْعَيْنِ شَرْبَةً لَا يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَداً فَقَالَ عِيسَى عليه السلام اللَّهُمَّ اسْقِنِي مِنْهَا قَالَ حَرَامٌ يَا عِيسَى عَلَى الْبَشَرِ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْهَا حَتَّى يَشْرَبَ ذَلِكَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ حَرَامٌ عَلَى الْأُمَمِ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْهَا حَتَّى يَشْرَبَ أُمَّةُ ذَلِكَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَرْفَعُكَ إِلَيَّ ثُمَّ أُهْبِطُكَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ لِتَرَى مِنْ أُمَّةِ ذَلِكَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله الْعَجَائِبَ وَ لِتُعِينَهُمْ عَلَى اللَّعِينِ الدَّجَّالِ أُهْبِطُكَ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ لِتُصَلِّيَ مَعَهُمْ إِنَّهُمْ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ ٥.

بيان: لا يبعد أن يكون سوريا في تلك اللغة اسم سورى قال في القاموس السورى كطوبى موضع بالعراق و هو من بلد السريانيين و قال المدرعة كمكنسة ثوب كالدراعة و لا تكون إلا من صوف و قال النجل بالتحريك سعة العين فهو أنجل قوله صلت الجبين قال الجزري أي واسعة و قال الفيروزآبادي رجل مفلج الثنايا منفرجها قوله كأن الذهب يجري في تراقيه لعله كناية عن حمرة ترقوته صلى اللّٰه عليه و آله أو سطوع النور منها قوله بذهم قال الجزري فيه بذ العالمين أي سبقهم و غلبهم.

(١)1- أراد قوة مشيه، كأنّه يرفع رجليه من الأرض رفعا قويا لا كمن يمشي اختيالا و يقارب خطاه فان ذلك من مشي النساء.
(٢)2- في كمال الدين: كاللؤلؤ الرطب.
(٣)3- الصخب: الضجة و اضطراب الأصوات للخصام. و النصب: التعب. الداء.
(٤)4- زاد في كمال الدين: بيدي.
(٥)5- كمال الدين: 95 و 96، الأمالي: 163 و 164.

:  · /bihar/16/145/