نِعَمَهُ أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً أَيْ وَحِيداً لَا نَظِيرَ لَكَ فَآوى إِلَيْكَ النَّاسَ وَ عَرَّفَهُمْ فَضْلَكَ حَتَّى عَرَفُوكَ وَ وَجَدَكَ ضَالًّا يَقُولُ مَنْسُوباً عِنْدَ قَوْمِكَ إِلَى الضَّلَالَةِ فَهَدَاهُمْ بِمَعْرِفَتِكَ وَ وَجَدَكَ عائِلًا يَقُولُ فَقِيراً عِنْدَ قَوْمِكَ يَقُولُونَ لَا مَالَ لَكَ فَأَغْنَاكَ اللَّهُ بِمَالِ خَدِيجَةَ ثُمَّ زَادَكَ مِنْ فَضْلِهِ فَجَعَلَ دُعَاءَكَ مُسْتَجَاباً حَتَّى لَوْ دَعَوْتَ عَلَى حَجَرٍ أَنْ يَجْعَلَهُ اللَّهُ لَكَ ذَهَباً لَنَقَلَ عَيْنَهُ إِلَى مُرَادِكَ وَ أَتَاكَ بِالطَّعَامِ حَيْثُ لَا طَعَامَ وَ أَتَاكَ بِالْمَاءِ حَيْثُ لَا مَاءَ وَ أَعَانَكَ ١ بِالْمَلَائِكَةِ حَيْثُ لَا مُغِيثَ فَأَظْفَرَكَ بِهِمْ عَلَى أَعْدَائِكَ ٢.
«5»-ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام فِي خَبَرِ ابْنِ الْجَهْمِ ٣ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى يَقُولُ أَ لَمْ يَجِدْكَ وَحِيداً فَآوَى إِلَيْكَ النَّاسَ وَ وَجَدَكَ ضَالًّا يَعْنِي عِنْدَ قَوْمِكَ فَهَدى أَيْ هَدَاهُمُ إِلَى مَعْرِفَتِكَ وَ وَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى يَقُولُ أَغْنَاكَ بِأَنْ جَعَلَ دُعَاءَكَ مُسْتَجَاباً ٤.
«6»-فس، تفسير القمي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ الْإِمَامَيْنِ عليهما السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى أَيْ فَآوَى إِلَيْكَ النَّاسَ وَ وَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى أَيْ هَدَى إِلَيْكَ قَوْماً لَا يَعْرِفُونَكَ حَتَّى عَرَفُوكَ وَ وَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى أَيْ وَجَدَكَ تَعُولُ أَقْوَاماً فَأَغْنَاهُمْ بِعِلْمِكَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ قَالَ ٥ أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى قَالَ الْيَتِيمُ الَّذِي لَا مِثْلَ لَهُ وَ لِذَلِكَ سُمِّيَتِ الدُّرَّةُ الْيَتِيمَةَ لِأَنَّهُ لَا مِثْلَ لَهَا وَ وَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى بِالْوَحْيِ فَلَا تَسْأَلُ عَنْ شَيْ ءٍ أَحَداً وَ وَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى قَالَ وَجَدَكَ ضَالًّا فِي قَوْمٍ لَا يَعْرِفُونَ فَضْلَ نُبُوَّتِكَ فَهَدَاهُمُ اللَّهُ بِكَ ٦.
:
· /bihar/16/142/