Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ١١٧

وَ مِنْ أَسْمَائِهِ الْقَتَّالُ سَيْفُهُ عَلَى عَاتِقِهِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِحِرْصِهِ عَلَى الْجِهَادِ وَ مُسَارَعَتِهِ إِلَی الْقِرَاعِ وَ دُءُوبُهُ ١ فِي ذَاتِ اللَّهِ وَ عَدَمِ إِحْجَامِهِ وَ لِذَلِكَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَقْرَبَ ٢ إِلَى الْعَدُوِّ مِنْهُ وَ ذَلِكَ مَشْهُورٌ مِنْ فِعْلِهِ يَوْمَ أُحُدٍ إِذْ ذَهَبَ الْقَوْمُ فِي سَمْعِ الْأَرْضِ وَ بَصَرِهَا وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ وَلَّوْا مُدْبِرِينَ وَ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ أَيَّامِهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَتَّى أَذَلَّ بِإِذْنِ اللَّهِ صَنَادِيدَهُمْ وَ قَتَلَ طَوَاغِيتَهُمْ وَ دَوَّحَهُمْ ٣ وَ اصْطَلَمَ جَمَاهِيرَهُمْ وَ كَلَّفَهُ اللَّهُ الْقِتَالَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ فَسُمِّيَ صلى اللّٰه عليه و آله الْقَتَّالَ وَ مِنْ أَسْمَائِهِ الْمُتَوَكِّلُ وَ هُوَ الَّذِي يَكِلُ أُمُورَهُ إِلَى اللَّهِ فَإِذَا أَمَرَهُ ٤ بِشَيْ ءٍ نَهَضَ غَيْرَ هَيُوبٍ وَ لَا ضَرَعٍ ٥ وَ اشْتِقَاقُهُ مِنْ قَوْلِنَا رَجُلٌ وَكَلٌ أَيْ ضَعِيفٌ وَ كَانَ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا دَهِمَهُ ٦ أَمْرٌ عَظِيمٌ أَوْ نَزَلَتْ بِهِ مُلِمَّةٌ ٧ رَاجِعاً إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ غَيْرَ مُتَوَكِّلٍ عَلَى حَوْلِ نَفْسِهِ وَ قُوَّتِهَا صَابِراً عَلَى الضَّنْكِ ٨ وَ الشِّدَّةِ غَيْرَ مُسْتَرِيحٍ إِلَى الدُّنْيَا وَ لَذَّاتِهَا لَا يَسْحَبُ إِلَيْهَا ذَيْلًا وَ هُوَ الْقَائِلُ مَا لِي وَ لِلدُّنْيَا إِنَّمَا مَثَلِي وَ الدُّنْيَا كَرَاكِبٍ أَدْرَكَهُ الْمَقِيلُ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ فَقَالَ ٩ فِي ظِلِّهَا سَاعَةً وَ مَضَی وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله إِذْ أَصْبَحْتَ آمِناً فِي سَرْبِكَ ١٠ مُعَافًى فِي بَدَنِكَ عِنْدَكَ قُوتُ يَوْمِكَ

(١)1- دأب دءوبا في العمل: جد و تعب و استمر عليه. و أحجم عن الامر: كف أو نكص هيبة.
(٢)2- في المصدر: لم يكن منا أحد أقرب.
(٣)3- أي و فرقهم. و في المصدر: دوخهم بالمعجمة أي ذللهم.
(٤)4- في المصدر: فاذا أمره اللّٰه.
(٥)5- ضرع: من ضعف و تذلل.
(٦)6- أي غشيه.
(٧)7- الملمة: النازلة الشديدة من نوازل الدنيا.
(٨)8- الضنك: الضيق من كل شي ء.
(٩)9- قال يقيل قيلولة: نام في منتصف النهار.
(١٠)10- السرب بالفتح و الكسر: الطريق، و بتحريك الراء: حجر الوحشي. و ما في الحديث هو المعنی الأول، أو الثاني كناية عن البيت. و يأتي السرب بالكسر أيضا بمعنى القلب و النفس، فيكون المعنی آمنا في نفسك.

:  · /bihar/16/117/