Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٨٢

و الصغير أولى بالرحمة اللّٰهم رب البيت و الأستار و الركن و الأحجار و ساطح الأرض و مجری البحار و مرسل السحاب و الأمطار اصرف البلاء عن الصغار ثم دعا بصاحب الجرائد فقدها ١فقذفها و كتب على كل واحدة اسم ولد ثم دعا بصاحب القداح و هي الأزلام ٢التي ذكرها اللّٰه تعالى و كانوا يقسمون ٣بها في الجاهلية فأخذ الجرائد من يده و ساق أولاد عبد المطلب و قصد بهم الكعبة فأخذت أمهاتهم في الصراخ و النياح و الشق للجيوب ٤كل واحدة تبكي على ولدها و جميع الناس يبكون لبكائهم و جعل عبد المطلب يقوم ٥مرة و يقعد أخری و هو يدعو ٦يا رب أسرع في قضائك فتطاولت الأعناق و فاضت العبرات و اشتدت الحسرات فبينما هم في ذلك و إذا بصاحب القداح قد خرج من الكعبة و هو قابض على عبد اللّٰه أبي رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و قد جعل رداءه في عنقه و هو يجره و قد زالت النضارة من وجهه و اصفر لونه و ارتعدت فرائصه و قال له يا عبد المطلب هذا ولدك قد خرج عليه السهم فإن شئت فاذبحه أو اتركه ٧فلما سمع كلامه خر مغشيا عليه و وقع إلی الأرض ٨و خرج بقية أولاده من الكعبة و هم يبكون على أخيهم و كان أشدهم عليه حزنا أبو طالب لأنه شقيقه من أمه و أبيه و كان لا يصبر عنه ساعة واحدة و كان يقبل غرته و موضع النور من وجهه و يقول يا أخي ليتني لا أموت حتى أرى ولدك الوارث لهذا النور الذي فضله اللّٰه على الخلق أجمعين ٩الذي يغسل الأرض من الدنس و يزيل دولة الأوثان و يبطل كهانة الكهان.

(١)1- فقدرها خ ل و في المصدر: و قدره و فصله و كتب.
(٢)2- في المصدر: القداح الذي كانوا يضربون بها، و هي التي تسمى الازلام.
(٣)3- يقتسمون خ ل و كذا في المصدر.
(٤)4- و شق الجيوب خ ل.
(٥)5- في المصدر: و قلق عبد المطلب قلقا شديدا، و جعل يقوم إه. و زاد في الدعاء: فاني راغب إليك.
(٦)6- و هو يقول خ ل.
(٧)7- و ان شئت اتركه خ ل و مثله في المصدر.
(٨)8- في المصدر: على الأرض.
(٩)9- في المصدر زيادة هي: و تقاتل معه الملائكة المقربين.

:  · /bihar/15/82/