Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٣٩٦

خَمْسِينَ رِطْلًا مِنْ ذَهَبٍ ثُمَّ جَهَّزَ حَلِيمَةَ بِأَفْضَلِ الْجَهَازِ ١.

«26»-وَ رُوِیَ أَنَّهُ لَمَّا سَلَّمَتْهُ أُمُّهُ إِلَى حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ لِتُرْضِعَهُ وَ قَامَتْ سُوقَ عُكَاظَ انْطَلَقَتْ بِهِ إِلَى عَرَّافٍ مِنْ هُذَيْلٍ يُرِيهِ النَّاسُ صِبْيَانَهُمْ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ صَاحَ يَا مَعْشَرَ هُذَيْلٍ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ مِنْ أَهْلِ الْمَوَاسِمِ فَقَالَ اقْتُلُوا هَذَا الصَّبِيَّ فَانْسَلَّتْ بِهِ حَلِيمَةُ فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ أَيُّ صَبِيٍّ فَيَقُولُ هَذَا الصَّبِيُّ فَلَا يَرَوْنَ شَيْئاً قَدِ انْطَلَقَتْ بِهِ أُمُّهُ فَيُقَالُ مَا هُوَ فَيَقُولُ رَأَيْتُ غُلَاماً وَ آلِهَتِهِ لَيَقْتُلَنَّ أَهْلَ دِينِكُمْ وَ لَيَكْسِرَنَّ آلِهَتَكُمْ وَ لَيُظْهِرَنَّ أَمْرَهُ عَلَيْكُمْ فَطُلِبَ بِعُكَاظَ فَلَمْ يُوجَدْ وَ رَجَعَتْ بِهِ حَلِيمَةُ إِلَى مَنْزِلِهَا فَكَانَتْ بَعْدُ لَا تَعْرِضُهُ لِعَرَّافٍ وَ لَا لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ.

«27»-وَ رَوَی بِإِسْنَادٍ ٢ ذَكَرَهُ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يُحَدِّثُنَا عَلَى بَابِ الْحُجُرَاتِ إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ هُوَ مَدَرَةُ قَوْمِهِ وَ سَيِّدُهُمْ شَيْخٌ كَبِيرٌ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصَاهُ فَمَثُلَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ نَسَبَهُ إِلَی جَدِّهِ فَقَالَ يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّي أُنْبِئْتُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ أَرْسَلَكَ بِمَا أَرْسَلَ بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَی وَ عِيسَى وَ غَيْرَهُمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام أَلَا وَ إِنَّكَ تَفَوَّهْتَ بِعَظِيمٍ إِنَّمَا كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْخُلَفَاءُ فِي بَيْتَيْنِ مِنْ بُيُوتِ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَيْتِ خِلَافَةٍ وَ بَيْتِ نُبُوَّةٍ فَلَا أَنْتَ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ وَ لَا مِنْ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ إِنَّمَا أَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ مِمَّنْ كَانَ يَعْبُدُ هَذِهِ الْحِجَارَةَ وَ الْأَوْثَانَ فَمَا لَكَ وَ لِلنُّبُوَّةِ وَ لَكِنْ لِكُلِّ قَوْلٍ حَقِيقَةٌ فَأْتِنِي بِحَقِيقَةِ قَوْلِكَ وَ بَدْءِ شَأْنِكَ فَأَعْجَبَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مُسَاءَلَتَهُ ثُمَّ قَالَ يَا أَخَا بَنِي عَامِرٍ إِنَّ لِلْحَدِيثِ الَّذِي تَسْأَلُ عَنْهُ نَبَأً فَاجْلِسْ فَسَلْ فَثَنَى رِجْلَهُ ٣

(١)1- المنتقى في مولود المصطفى: الباب الثاني من القسم الثاني.
(٢)2- و الاسناد هكذا: أبو عبد اللّٰه محمّد بن أحمد بن تمام بن حسان الصالحي، حدّثنا أبو العباس أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، حدّثنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي حدّثنا أبو عليّ الحسن بن أحمد الحداد، حدّثنا الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّٰه بن أحمد بن إسحاق، حدّثنا أبو محمّد عبد اللّٰه بن محمّد بن جعفر بن حيان، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مصقلة، حدّثنا رزق اللّٰه بن موسی، حدّثنا محمّد بن يعلی الكوفيّ، حدّثنا عمر بن صبيح، عن ثور بن يزيد، عن مكحول، عن شداد بن أوس.
(٣)3- في المصدر: رجليه.

:  · /bihar/15/396/