Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٣٦٨

بِي شَیْ ءٌ مِمَّا يَذْكُرُ إِنَّ نَفْسِي سَلِيمَةٌ ١وَ إِنَّ فُؤَادِي صَحِيحٌ لَيْسَتْ بِي قَلَبَةٌ فَقَالَ أَبِى وَ هُوَ زَوْجُ ظِئْرِي أَ لَا تَرَوْنَ كَلَامَهُ صَحِيحاً إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ عَلَى ابْنِي بَأْسٌ فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يَذْهَبُوا بِي إِلَى الْكَاهِنِ فَاحْتَمَلُونِي حَتَّى ذَهَبُوا بِي إِلَيْهِ فَقَصُّوا عَلَيْهِ قِصَّتِي فَقَالَ اسْكُتُوا حَتَّى أَسْمَعَ مِنَ الْغُلَامِ فَهُوَ أَعْلَمُ بِأَمْرِهِ مِنْكُمْ فَسَأَلَنِي فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ أَمْرِي وَ أَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ فَلَمَّا سَمِعَ قَوْلِي وَثَبَ وَ قَالَ يَا لَلْعَرَبِ اقْتُلُوا هَذَا الْغُلَامَ فَهُوَ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّی لَئِنْ عَاشَ لَيُبْدِلَنَّ دِينَكُمْ وَ لَيُخَالِفَنَّ أَمْرَكُمْ وَ لَيَأْتِيَنَّكُمْ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا بِهِ قَطُّ فَانْتَزَعَتْنِي ظِئْرِي مِنْ حَجْرِهِ وَ قَالَتْ لَوْ عَلِمْتُ ٢أَنَّ هَذَا يَكُونُ مِنْ قَوْلِكَ مَا أَتَيْتُكَ بِهِ ٣ثُمَّ احْتَمَلُونِي فَأَصْبَحْتُ وَ قَدْ صَارَ فِي جَسَدِي أَثَرُ الشَّقِّ مَا بَيْنَ صَدْرِي إِلَى مُنْتَهَى عَانَتِي كَأَنَّهُ الشِّرَاكُ ٤.

بيان: أقول: رواه الكازروني في المنتقى بأسانيد ٥و لنشرح بعض ألفاظها الرضعاء جمع رضيع و قال الجزري في حديث حليمة في سنة شهباء أي ذات قحط و جدب و قال القمراء الشديدة البياض قولها راثت من الريث بمعنى الإبطاء و في أكثر رواياتهم و لقد أذمت قال الجزري و منه حديث حليمة فلقد أذمت بالركب أي حبستهم لانقطاع سيرها كأنها حملت الناس على ذمها انتهى و العجف الهزال حتى انتهينا ريا أي بلغنا غايته لقطعت بالركب أي من سرعة سيرها و شدة تقدمها انقطع الركب عنها

(١)1- في تاريخ الطبريّ: ان آرائي صحيحه.
(٢)2- في تاريخ الطبريّ: فاقتصصت عليه أمري ما بين أوله و آخره، فلما سمع وثب إلی فضمني إلى صدره ثمّ نادى بأعلى صوته: يا للعرب يا للعرب اقتلوا هذا الغلام و اقتلوني معه، فو اللات و العزی لئن تركتموه و أدرك ليبدلن دينكم، و ليسفهن عقولكم و عقول آبائكم، و ليخالفن أمركم و ليأتينكم بدين لم تسمعوا بمثله قط، فعمدت ظئري فانتزعتني من حجره، و قالت: لانت أعته و أجن من ابني هذا، فلو علمت.
(٣)3- في تاريخ الطبريّ بعد ذلك: فاطلب لنفسك من يقتلك، فانا غير قاتلي هذا الغلام، ثم احتملوني فأدوني الى أهلي، فأصبحت مفزعا ممّا فعل بي، و أصبح أثر الشق إه.
(٤)4- شرح نهج البلاغة 3: 253، و تاريخ الطبريّ 1: 575- 577.
(٥)5- المنتفی في مولود المصطفى: الباب الثاني و الثالث من القسم الثاني. قلت: ذكرت سابقا أن حديث شق الصدر ممّا رواه العامّة، و الإماميّة لا يقول به، و هذا أيضا كما ترى من مروياتهم.

:  · /bihar/15/368/