Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٣١٨

نعم فلا أهلا بك و لا سهلا يا ابنة اللخناء ١قالت أين نور الذي كان في غرتك قال في بطن زوجتي آمنة بنت وهب قالت لا شك أنها لذلك أهل ثم نادت برفيع صوتها يا ذوي العز و المراتب إن الوقت متقارب و إن الأمر لواقع ما له من دافع فتفرقوا عني فقد جاء المساء و في الصباح يسمع مني الأخبار و أوقفكم على حقيقة الآثار فتفرقوا عنها.

قال فلما مضى من الليل شطره مضت إلى سطيح و قد خرج من مكة فقالت له ما ترى قال أرى العجب و الوقت قد قرب و حدثها بما قد جرى من قريش قالت له ما تشير به علي قال لها أما أنا فقد كبر سني و لو لا خيفة العار لأمرت من يريحني من الحياة و لكني سأذهب إلى الشام و أقيم بها حتى يأتيني الحمام فإنه لا طاقة لي به فإنه المؤيد المنصور و من يعاديه مقهور قالت يا سطيح و أين أعوانك لم لا يساعدونك على هذا الأمر و يعينونك على هلاك آمنة قبل أن يخرج من الأحشاء قال لها يا زرقاء و هل يقدر أحد أن يتعرض لآمنة فإن من تعرض لها عاجله التدمير من اللطيف الخبير أما أنا و أصحابي فلا نتعرض لها و الآن أنصحك فإياك أن تصلي إلى آمنة فإن حافظها رب السماوات و الأرض فإن لم تقبلي نصيحتي فدعيني و ما أنا عليه فلعلي ٢أموت الليلة أو غدا فلما سمعت مقالته أعرضت عنه و باتت ليلتها ساهرة فلما أصبح الصباح أقبلت إلى بني هاشم و قالت أنعم اللّٰه لكم الصباح لقد أشرفت بكم المحافل ٣و وفقتم إذ ظهر فيكم المنعوت في التوراة و الإنجيل و الزبور و الفرقان فيا ويل من يعاديه ٤

(١)1- بعده في المصدر: قالت: فما فعل النور الذي كان في وجهك؟ فقال: جزاك اللّٰه، ان أبی زوجني بآمنة بنت وهب، و انتقل النور إليها، و انها لذلك أهل، فقالت: صدقت، و لا شك فيما ذكرت، فنادت بأعلى صوتها.
(٢)2- في المصدر: فلا نتعرض لهذا الامر، لاننا لا نقدر عليه، و لا نجد فيه حيلة، و الآن قد أعلمتك و نصحتك، فاقبلي نصيحتي، فانك لا تصلين الی آمنة و حافظها ربها، و لا يقدر عليها أحد، فان لم تقبلي نصيحتي فدعيني و ما أنا عليه من البلاء، و ضعف القوی، فلعلي إه.
(٣)3- البطاح خ ل قلت: البطاح جمع البطحاء.
(٤)4- عانده خ ل.

:  · /bihar/15/318/