Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٣٠٦

و سيدها و قد كان قديما ورد علی أبيكم و أخبره بمولود يخرج من ظهره مبارك في عمره يملك الأقطار و يدعو إلى عبادة الملك الجبار ١فساروا إليه و قال لهم أنكروه أنسابكم و لا تعرفن ٢أحسابكم ثم إن أبا طالب سار في إخوته حتى وردوا إليه و كان في ظل الكعبة جالسا و الناس حوله ٣فلما نظر إليهم فرح بهم ثم دفع أبو طالب سيفه و رمحه إلى غلامه و قال ٤هذه هدية مني إلى سطيح فإنه لواجب الحق علينا ثم انحرف إليه من قبل أن يخبره غلامه فلما وصل إليه قال حييت ٥بالكرامة و خلدت في النعمة فإنا قد أتيناك زائرين و لواجب حقك غير منكرين ٦فقال سطيح حييتم بالسلام و أتحفتم بالإنعام فمن أي العرب أنتم فأراد أبو طالب أن يعلم مقدار علمه قال نحن قوم من بني جمح فقال سطيح ادن مني أيها الشيخ و ضع يدك على وجهي فإن لي في ذلك حاجة فدنا منه و وضع يده على وجهه فقال سطيح و علام الأسرار المحتجب عن الأبصار الغافر للخطيئة و كاشف البلية إنك صاحب الذمم الرفيعة و الأخلاق المرضية و المسلم إلى غلامي الهدية قناة خطية و صفيحة ٧هندية و إنكم لأشرف البرية و إن لك و لأخيك أشرف الذرية و إنك و من أتى معك من سلالة هاشم الأخيار و إنك لا شك عم نبي المختار المنعوت في الكتب و الأخبار فلا تكتم نسبك فإني عارف بنسبكم فتعجب أبو طالب من كلامه و قال له يا شيخ لقد صدقت في المقال و أحسنت الخصال فنريد أن تخبرنا بما يكون في زماننا

(١)1- في المصدر بعد قوله: الجبار: فأراه قد قدم علينا، فانطلقوا بنا إليه لنأخذ الامر منه علی حقيقته، فان يكن صادقا فقد استوجب الاحسان، و ان يكن كاذبا رميناه بالهوان، و لكن انكروه أنسابكم، و لا تعرفوه أحسابكم.
(٢)2- و لا تعرفوه خ ل.
(٣)3- من حوله خ ل.
(٤)4- و قال له خ ل.
(٥)5- في المصدر: جئت.
(٦)6- و الواجب علينا إكرامك خ ل.
(٧)7- الصفيحة: السيف العريض.

:  · /bihar/15/306/