Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٢٣٦

«57»-أَقُولُ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ ١عَنْهُ قَالَ: أَقْبَلْنَا مِنْ صِفِّينَ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَنَزَلَ الْعَسْكَرُ قَرِيباً مِنْ دَيْرِ نَصْرَانِيٍّ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا مِنَ الدَّيْرِ شَيْخٌ جَمِيلٌ ٢حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الْهَيْئَةِ وَ السَّمْتِ مَعَهُ كِتَابٌ فِي يَدِهِ حَتَّى أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَسَلَّمَ عَلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام مَرْحَباً يَا أَخِي شَمْعُونَ بْنَ حَمُّونَ كَيْفَ حَالُكَ رَحِمَكَ اللَّهُ فَقَالَ بِخَيْرٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ وَ وَصِيَّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِنِّي مِنْ نَسْلِ رَجُلٍ مِنْ ٣حَوَارِيِّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليه السلام وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَا مِنْ نَسْلِ حَوَارِيِّ أَخِيكَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليه السلام مِنْ نَسْلِ شَمْعُونَ بْنِ يُوحَنَّا وَ كَانَ أَفْضَلَ حَوَارِيِّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليه السلام الِاثْنَيْ عَشَرَ وَ أَحَبَّهُمْ إِلَيْهِ وَ آثَرَهُمْ عِنْدَهُ وَ إِلَيْهِ أَوْصَى عِيسَى عليه السلام وَ إِلَيْهِ دَفَعَ كُتُبَهُ وَ عِلْمَهُ وَ حِكْمَتَهُ فَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ بَيْتِهِ عَلَى دِينِهِ مُتَمَسِّكِينَ عَلَيْهِ ٤لَمْ يَكْفُرُوا وَ لَمْ يُبَدِّلُوا وَ لَمْ يُغَيِّرُوا وَ تِلْكَ الْكُتُبُ عِنْدِي إِمْلَاءُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليه السلام وَ خَطُّ أَبِينَا بِيَدِهِ وَ فِيهِ كُلُّ شَيْ ءٍ يَفْعَلُ النَّاسُ مِنْ بَعْدِهِ مَلِكٌ مَلِكٌ وَ مَا يَمْلِكُ وَ مَا يَكُونُ فِي زَمَانِ كُلِّ مَلِكٍ مِنْهُمْ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ مِنْ أَرْضٍ تُدْعَى تِهَامَةَ مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا مَكَّةُ يُقَالُ لَهُ أَحْمَدُ الْأَنْجَلُ ٥الْعَيْنَيْنِ الْمَقْرُونُ الْحَاجِبَيْنِ صَاحِبُ النَّاقَةِ وَ الْحِمَارِ وَ الْقَضِيبِ وَ التَّاجِ يَعْنِي الْعِمَامَةَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ اسْماً ثُمَّ ذَكَرَ مَبْعَثَهُ وَ مَوْلِدَهُ وَ هِجْرَتَهُ وَ مَنْ يُقَاتِلُهُ وَ مَنْ يَنْصُرُهُ وَ مَنْ يُعَادِيهِ وَ كَمْ يَعِيشُ وَ مَا تَلْقَى أُمَّتُهُ بَعْدَهُ إِلَى أَنْ يُنْزِلَ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عليه السلام مِنَ السَّمَاءِ فَذَكَرَ فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ٦

(١)1- تقدم إسناد الكتاب في ج 1 ص 76، و أوعزنا نحن هناك في الذيل أن كتاب سليم من أقدم الكتب المصنفة في الإسلام، و ترجمنا مؤلّفه في المقدّمة: 156، و أشرنا هناك إلى أنّه من الأصول المعتبرة التي ترجع إليه الشيعة في كل عصر.
(٢)2- في المصدر: شيخ كبير جميل
(٣)3- المصدر خال عن قوله: رجل من.
(٤)4- في المصدر: متمسكين بملته.
(٥)5- نجل الرجل: وسعت عينه و حسنت فهو أنجل.
(٦)6- و هم النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم و الأئمّة الاثنا عشر عليهم السلام.

:  · /bihar/15/236/