Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٢٣٥

خَلِيلَيَّ هَبَّا طَالَ مَا قَدْ رَقَدْتُمَا*** أَجِدُكُمَا أَمْ تَقْضِيَانِ كَرَاكُمَا

أَرَى خَلَلًا فِي الْجِلْدِ وَ الْعَظْمِ مِنْكُمَا*** كَأَنَّ الَّذِي يَسْقِي الْعُقَارَ سَقَاكُمَا

أَ لَمْ تَعْلَمَا أَنِّي بِسِمْعَانَ مُفْرَدٌ*** وَ مَا لِي بِسِمْعَانَ حَبِيبٌ سِوَاكُمَا ١

فَلَوْ جُعِلَتْ نَفْسٌ لِنَفْسٍ فِدَاءَهَا*** لَجُدْتُ بِنَفْسِي أَنْ تَكُونَ فِدَاكُمَا ٢

قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَلِمَ لَا تَلْحَقُ بِقَوْمِكَ فَتَكُونَ مَعَهُمْ فِي خَيْرِهِمْ وَ شَرِّهِمْ فَقَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ وُلْدَ إِسْمَاعِيلَ تَرَكُوا دِينَ أَبِيهِمْ وَ اتَّبَعُوا الْأَضْدَادَ وَ عَظَّمُوا الْأَنْدَادَ قُلْتُ فَمَا هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي لَا تَعْرِفُهَا الْعَرَبُ فَقَالَ أُصَلِّيهَا لِإِلَهِ السَّمَاءِ فَقُلْتُ وَ لِلسَّمَاءِ إِلَهٌ غَيْرَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّی فَأَسْقَطَ ٣وَ امْتُقِعَ لَوْنُهُ وَ قَالَ إِلَيْكَ ٤عَنِّي يَا أَخَا إِيَادٍ إِنَّ لِلسَّمَاءِ إِلَهاً هُوَ الَّذِي خَلَقَهَا وَ بِالْكَوَاكِبِ زَيَّنَهَا وَ بِالْقَمَرِ الْمُنِيرِ أَشْرَقَهَا أَظْلَمَ لَيْلَهَا ٥وَ أَضْحَی نَهَارَهَا وَ سَوْفَ تَعُمُّهُمْ مِنْ هَذِهِ الرَّحْمَةِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ مَكَّةَ بِرَجُلٍ أَبْلَجَ مِنْ وُلْدِ لُوَيِّ بْنِ غَالِبٍ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ يَدْعُو إِلَى كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ مَا أَظُنُّ أَنِّي أُدْرِكُهُ وَ لَوْ أَدْرَكْتُ أَيَّامَهُ لَصَفَقْتُ بِكَفِّي عَلَى كَفِّهِ وَ لَسَعَيْتُ مَعَهُ حَيْثُ يَسْعَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله رَحِمَ اللَّهُ أَخِي قُسّاً يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ ٦.

بيان: قال في النهاية في حديث قسّ ذكر العقار و هو بالضم من أسماء الخمر و في القاموس العقار بالضم الخمر لمعاقرته أي ملازمته الدنّ أو لعقرها شاربها عن المشي.

(١)1- في المصدر بعده: مقيم على قبريكما لست ***بارحا طوال الليالي او يجيب صداكما.
(٢)2- في المصدر: أن أكون فداكما. و تقدمت الاشعار عن المجالس آنفا باختلاف راجعها.
(٣)3- هكذا في الكتاب، و في المصدر: فامتقط. قلت: أي تغيظ، و امتقع لونه أي تغير لونه من حزن أو فزع أو ريبة.
(٤)4- إليك: اسم فعل بمعنی أبعد.
(٥)5- أي جعلها مظلما.
(٦)6- كنز الكراجكيّ: 255 و 256.

:  · /bihar/15/235/