Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٢٣٣

لَا بَلْ بَعْدَهُ بِحِينٍ أَكْثَرَ مِنْ سِتِّينَ أَوْ سَبْعِينَ يَمْضِينَ مِنَ السِّنِينَ ثُمَّ يُقْتَلُونَ بِهَا أَجْمَعُونَ ١وَ يُخْرِجُونَ مِنْهَا هَارِبِينَ قَالَ الْمَلِكُ مَنْ ذَا الَّذِي يَلِي ذَلِكَ مِنْ قَتْلِهِمْ وَ إِخْرَاجِهِمْ قَالَ يَلِيهِ إِرَمُ ذِي ٢يَزَنَ يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ مِنْ عَدَنٍ فَلَا يَتْرُكُ مِنْهُمْ أَحَداً بِالْيَمَنِ قَالَ أَ فَيَدُومُ ذَلِكَ مِنْ سُلْطَانِهِ أَوْ يَنْقَطِعُ قَالَ بَلْ يَنْقَطِعُ قَالَ وَ مَنْ يَقْطَعُهُ قَالَ نَبِيٌّ زَكِيٌّ يَأْتِيهِ الْوَحْيُ مِنْ قِبَلِ الْعَلِيِّ قَالَ وَ مِمَّنْ هَذَا النَّبِيٌّ قَالَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ يَكُونُ الْمُلْكُ فِي قَوْمِهِ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ قَالَ وَ هَلْ لِلدَّهْرِ يَا سَطِيحُ مِنْ آخِرٍ قَالَ نَعَمْ يَوْمَ يُجْمَعُ فِيهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ وَ يَسْعَدُ فِيهِ الْمُحْسِنُونَ وَ يَشْقَى فِيهِ الْمُسِيئُونَ قَالَ أَ حَقٌّ مَا تُخْبِرُنَا يَا سَطِيحُ قَالَ نَعَمْ وَ الشَّفَقِ وَ الْفَلَقِ ٣وَ اللَّيْلِ إِذَا اتَّسَقَ إِنَّ مَا أَنْبَأْتُكَ بِهِ لَحَقٌّ فَلَمَّا فَرَغَ قَدِمَ عَلَيْهِ شِقٌّ فَدَعَاهُ فَقَالَ لَهُ يَا شِقُّ إِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا هَالَتْنِي وَ فَظِعْتُ بِهَا فَأَخْبِرْنِي عَنْهَا فَإِنَّكَ إِنْ أَصَبْتَهَا أَصَبْتَ تَأْوِيلَهَا كَمَا قَالَ لِسَطِيحٍ وَ قَدْ كَتَمَهُ مَا قَالَ سَطِيحٌ لِيَنْظُرَ أَ يَتَّفِقَانِ أَمْ يَخْتَلِفَانِ قَالَ نَعَمْ رَأَيْتَ جُمْجُمَةً ٤خَرَجَتْ مِنْ ظُلْمَةٍ فَوَقَعَتْ بَيْنَ رَوْضَةٍ وَ أَكَمَةٍ فَأَكَلَتْ مِنْهَا كُلُّ ذَاتِ نَسَمَةٍ قَالَ لَهُ الْمَلِكُ مَا أَخْطَأْتَ مِنْهَا فَمَا عِنْدَكَ فِي تَأْوِيلِهَا قَالَ أَحْلِفُ بِمَا بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ مِنْ إِنْسَانٍ لَيَنْزِلَنَّ أَرْضَكُمُ الْحُبْشَانُ ٥فَلَيَغْلِبَنَّ عَلَى كُلِّ طَفْلَةِ الْبَنَانِ وَ لَيَمْلِكَنَّ مَا بَيْنَ أَنِينٍ ٦إِلَى نَجْرَانَ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ وَ أَبِيكَ إِنَّ هَذَا لَنَا لَغَائِظٌ مُوجِعٌ فَمَتَى كَائِنٌ أَ فِي زَمَانِي أَمْ بَعْدَهُ قَالَ بَعْدَهُ بِزَمَانٍ ثُمَّ يَسْتَنْقِذُكُمْ مِنْهُمْ عَظِيمُ الشَّأْنِ وَ يُذِيقُهُمْ أَشَدَّ الْهَوَانِ قَالَ وَ مَنْ هَذَا الْعَظِيمُ الشَّأْنِ قَالَ غُلَامٌ لَيْسَ بِدَنِيٍّ وَ لَا مُدَنٍّ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ ذِي يَزَنَ قَالَ فَهَلْ يَدُومُ سُلْطَانُهُ أَوْ يَنْقَطِعُ

(١)1- أجمعين خ ل و في المصدر: ثم يقبلون بها أجمعون، و في سيرة ابن هشام بعد قوله: السنين: قال أ فيدوم ذلك من ملكهم أم ينقطع؟ قال: لا، بل ينقطع لبضع و سبعين من السنين ثمّ يقتلون و يخرجون منها هاربين.
(٢)2- في السيرة: ارم بن ذي يزن.
(٣)3- في السيرة: و الشفق و الغسق، و الفلق إذا اتّسق.
(٤)4- في السيرة: حممة كما تقدم.
(٥)5- في السيرة: السودان.
(٦)6- تقدم آنفا أن الصحيح: أبين.

:  · /bihar/15/233/