وَ هُوَ يَأْتِيكُمْ بِالتَّأْوِيلِ١.
«55»-كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ: ذَكَرَ الرُّوَاةُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ نَصْرٍ ٢رَأَى رُؤْيَا هَالَتْهُ ٣فَبَعَثَ فِي أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ فَلَمْ يَدَعْ كَاهِناً وَ لَا سَاحِراً وَ لَا قَائِفاً وَ لَا مُنَجِّماً إِلَّا أَحْضَرَهُ إِلَيْهِ فَلَمَّا جَمَعَهُمْ قَالَ لَهُمْ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا هَالَتْنِي فَأَخْبِرُونِي بِتَأْوِيلِهَا قَالُوا اقْصُصْهَا عَلَيْنَا لِنُخْبِرَكَ بِتَأْوِيلِهَا قَالَ إِنِّي إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ بِهَا لَمْ أَطْمَئِنَّ إِلَى خَبَرِكُمْ عَنْ تَأْوِيلِهَا إِنَّهُ لَا يَعْرِفُ تَأْوِيلَهَا إِلَّا مَنْ يَعْرِفُهَا قَبْلَ أَنْ أُخْبِرَهُ بِهَا فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ إِنْ كَانَ الْمَلِكُ يُرِيدُ هَذَا فَلْيَبْعَثْ إِلَى سَطِيحٍ وَ شِقٍّ ٤فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَعْلَمَ مِنْهُمَا فَهُمَا يُخْبِرَانِكَ بِمَا سَأَلْتَ فَلَمَّا قِيلَ لَهُ ذَلِكَ بَعَثَ إِلَيْهِمَا فَقَدِمَ عَلَيْهِ سَطِيحٌ قَبْلَ شِقٍّ وَ لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِمَا مِثْلُهُمَا مِنَ الْكُهَّانِ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ سَطِيحٌ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ يَا سَطِيحُ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا هَالَتْنِي وَ فَظِعْتُ بِهَا فَأَخْبِرْنِي بِهَا فَإِنَّكَ إِنْ أَصَبْتَهَا أَصَبْتَ تَأْوِيلَهَا قَالَ أَفْعَلُ رَأَيْتَ جُمْجُمَةً ٥خَرَجَتْ مِنْ ظُلْمَةٍ فَوَقَعَتْ ٦بِأَرْضِ تَهِمَةٍ فَأَكَلَتْ مِنْهَا كُلُّ ذَاتِ جُمْجُمَةٍ ٧قَالَ لَهُ الْمَلِكُ مَا أَخْطَأْتَ مِنْهَا شَيْئاً يَا سَطِيحُ فَمَا عِنْدَكَ فِي تَأْوِيلِهَا فَقَالَ أَحْلِفُ بِمَا بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ مِنْ حَنَشٍ لَيَهْبِطَنَّ أَرْضَكُمُ الْحَبَشُ فَلَيَمْلِكَنَّ مَا بَيْنَ أَنِينٍ ٨إِلَى جَرَشٍ قَالَ لَهُ الْمَلِكُ وَ أَبِيكَ يَا سَطِيحُ إِنَّ هَذَا لَنَا لَغَائِظٌ مُوجِعٌ فَمَتَى هُوَ كَائِنٌ يَا سَطِيحُ أَ فِي زَمَانِي أَمْ بَعْدَهُ قَالَ
:
· /bihar/15/232/