Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٢٠٢

إِلَيْنَا مَرَّةً وَ فِي الْكِتَابِ مَرَّةً فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ مَا صَنَعْتُمْ شَيْئاً لَمْ تَأْتُونِي بِالَّذِي أُرِيدُ وَ هُوَ الْآنَ هَاهُنَا ثُمَّ قَالَ لَنَا مَنْ أَنْتُمْ قُلْنَا رَهْطٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ مِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ فَقُلْنَا مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ فَقَالَ لَنَا مَعَكُمْ غَيْرُكُمْ فَقُلْنَا نَعَمْ شَابٌّ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ نُسَمِّيهِ يَتِيمَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ نَخَرَ نَخْرَةً ١كَادَ أَنْ يُغْشَى عَلَيْهِ ثُمَّ وَثَبَ فَقَالَ أَوْهِ أَوْهِ هَلَكَتِ النَّصْرَانِيَّةُ وَ الْمَسِيحُ ثُمَّ قَامَ وَ اتَّكَأَ عَلَى صَلِيبٍ مِنْ صُلْبَانِهِ وَ هُوَ مُفَكِّرٌ وَ حَوْلَهُ ثَمَانُونَ رَجُلًا مِنَ الْبَطَارِقَةِ وَ التَّلَامِذَةِ فَقَالَ لَنَا فَيَخِفُّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُرُونِيهِ فَقُلْنَا لَهُ نَعَمْ فَجَاءَ مَعَنَا فَإِذَا نَحْنُ بِمُحَمَّدٍ قَائِمٌ فِي سُوقِ بُصْرَى وَ اللَّهِ لَكَأَنَّا لَمْ نَرَ وَجْهَهُ إِلَّا يَوْمَئِذٍ كَأَنَّ هِلَالًا يَتَلَأْلَأُ مِنْ وَجْهِهِ قَدْ رَبِحَ الْكَثِيرَ وَ اشْتَرَی الْكَثِيرَ فَأَرَدْنَا أَنْ نَقُولَ لِلْقَيْنِ ٢هُوَ هَذَا فَإِذَا هُوَ قَدْ سَبَقَنَا فَقَالَ هُوَ ٣قَدْ عَرَفْتُهُ وَ الْمَسِيحِ فَدَنَا مِنْهُ وَ قَبَّلَ رَأْسَهُ وَ قَالَ أَنْتَ الْمُقَدَّسُ ثُمَّ أَخَذَ يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ عَلَامَاتِهِ فَأَخَذَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يُخْبِرُهُ فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ لَئِنْ أَدْرَكْتُ زَمَانَكَ لَأُعْطِيَنَّ السَّيْفَ حَقَّهُ ثُمَّ قَالَ لَنَا أَ تَعْلَمُونَ مَا مَعَهُ مَعَهُ الْحَيَاةُ وَ الْمَوْتُ مَنْ تَعَلَّقَ بِهِ حَيِيَ طَوِيلًا وَ مَنْ زَاغَ عَنْهُ مَاتَ مَوْتاً لَا يَحْيَا بَعْدَهُ أَبَداً هُوَ الَّذِي مَعَهُ الرِّبْحُ الْأَعْظَمُ ثُمَّ قَبَّلَ وَجْهَهُ ٤وَ رَجَعَ رَاجِعاً ٥.

بيان: قوله للقين القين العبد و لعلهم أرادوا أن يغلطوه و يكذبوه فأرادوا أن يشيروا إلى عبد أنه هو فعرفه قبل ذلك و في بعض النسخ للقس و هو الظاهر.

«19»-ك، إكمال الدين الْقَطَّانُ وَ ابْنُ مُوسَى وَ السِّنَانِيُّ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ وَ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ الدُّؤَلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحِيرٍ الْفَقْعَسِيِّ ٦عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ آبَائِهِ قَالُوا خَرَجَ سَنَةَ خَرَجَ

(١)1- نخر الإنسان: مد الصوت و النفس في خياشمه.
(٢)2- للقس خ ل و هو الموجود في المصدر المطبوع و المخطوط.
(٣)3- في المصدر المطبوع: هو هو.
(٤)4- في المصدر: هذا الذي معه الذبح الأعظم ثمّ قبل راسه.
(٥)5- كمال الدين: 111.
(٦)6- الفقعسي بفتح الأول ثمّ السكون ثمّ الفتح: نسبة الى فقعس بن الحارث بن ثعلبة بن داود ابن أسد بن خزيمة.

:  · /bihar/15/202/