Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ٢٠١

تَسِيرُ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ الْغَمَامَةُ تُظِلُّهُ مِنَ الشَّمْسُ فَمَرُّوا فِي طَرِيقِهِمْ بِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ بَحِيرَاءُ فَلَمَّا رَأَى الْغَمَامَةَ تَسِيرُ مَعَهُمْ نَزَلَ مِنْ صَوْمَعَتِهِ فَأَخَذَ لِقُرَيْشٍ طَعَاماً وَ بَعَثَ إِلَيْهِمْ يَسْأَلُهُمْ أَنْ يَأْتُوهُ فَأَتَوْهُ وَ خَلَّفُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي الرَّحْلِ فَنَظَرَ بَحِيرَاءُ إِلَى الْغَمَامَةِ قَائِمَةً فَقَالَ لَهُمْ هَلْ بَقِيَ مِنْكُمْ أَحَدٌ لَمْ يَأْتِنِي فَقَالُوا مَا بَقِيَ مِنَّا إِلَّا غُلَامٌ حَدَثٌ خَلَّفْنَاهُ فِي الرَّحْلِ فَقَالَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْ طَعَامِي أَحَدٌ مِنْكُمْ فَبَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمَّا أَقْبَلَ أَقْبَلَتِ الْغَمَامَةُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ بَحِيرَاءُ قَالَ مَنْ هَذَا الْغُلَامُ قَالُوا ابْنُ هَذَا وَ أَشَارُوا إِلَى أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ بَحِيرَاءُ هَذَا ابْنُكَ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ هَذَا ابْنُ أَخِي قَالَ مَا فَعَلَ أَبُوهُ قَالَ تُوُفِّيَ وَ هُوَ حَمْلٌ فَقَالَ بَحِيرَاءُ لِأَبِي طَالِبٍ رُدَّ هَذَا الْغُلَامَ فِي بِلَادِهِ فَإِنَّهُ إِنْ عَلِمَتْ مِنْهُ الْيَهُودُ مَا أَعْلَمُ مِنْهُ قَتَلُوهُ فَإِنَّ لِهَذَا شَأْناً مِنَ الشَّأْنِ هَذَا نَبِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ هَذَا نَبِيُّ السَّيْفِ ١.

«18»-ك، إكمال الدين الْقَطَّانُ وَ ابْنُ مُوسَى وَ السِّنَانِيُّ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي وَ حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ عُمَرَ الْمُزَنِيُّ عَنْ عَمِّهِ عَنْ يَعْلَى النَّسَّابَةِ قَالَ: خَرَجَ خَالِدُ بْنُ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ وَ طَلِيقُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أُمَيَّةَ تُجَّاراً إِلَى الشَّامِ سَنَةً خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِيهَا فَكَانَا مَعَهُ وَ كَانَا يَحْكِيَانِ أَنَّهُمَا رَأَيَا فِي مَسِيرِهِ وَ رُكُوبِهِ مِمَّا يَصْنَعُ الْوَحْشُ وَ الطَّيْرُ فَلَمَّا تَوَسَّطْنَا سُوقَ بُصْرَى إِذَا نَحْنُ بِقَوْمٍ مِنَ الرُّهْبَانِ قَدْ جَاءُوا مُتَغَيِّرِي الْأَلْوَانِ كَأَنَّ عَلَى وُجُوهِهِمُ الزَّعْفَرَانَ نَرَى مِنْهُمُ الرَّعْدَ ٢فَقَالُوا يَجِبُ ٣أَنْ تَأْتُوا أَكْبَرَنَا فَإِنَّهُ هَاهُنَا قَرِيبٌ فِي الْكَنِيسَةِ الْعُظْمَى فَقُلْنَا مَا لَنَا وَ لَكُمْ فَقَالُوا لَيْسَ يَضُرُّكُمْ مِنْ هَذَا شَیْ ءٌ وَ لَعَلَّنَا نُكْرِمُكُمْ وَ ظَنُّوا أَنَّ وَاحِداً مِنَّا مُحَمَّدٌ فَذَهَبْنَا مَعَهُمْ حَتَّى دَخَلْنَا مَعَهُمُ الْكَنِيسَةَ الْعَظِيمَةَ الْبُنْيَانِ فَإِذَا كَبِيرُهُمْ قَدْ تَوَسَّطَهُمْ وَ حَوْلَهُ تَلَامِذَتُهُ وَ قَدْ نَشَرَ كِتَاباً فِي يَدِهِ ٤فَأَخَذَ يَنْظُرُ

(١)1- كمال الدين: 110.
(٢)2- في المصدر: تری منهم الرعدة.
(٣)3- نحب خ ل و في المصدر: نحب أن تأتوا كبيرنا.
(٤)4- في المصدر المطبوع: في يديه، و في نسختنا المخطوطة: بين يديه.

:  · /bihar/15/201/