Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 15 ١٧١

إِذَا بَغَوْا فِيهَا وَ تُسَمَّی بَسَّاسَةَ ١كَانُوا إِذَا ظَلَمُوا فِيهَا بَسَّتْهُمْ وَ أَهْلَكَتْهُمْ وَ سُمِّیَ أُمَّ رُحْمٍ ٢كَانُوا إِذَا لَزِمُوهَا رُحِمُوا فَلَمَّا بَغَتْ جُرْهُمُ وَ اسْتَحَلُّوا فِيهَا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمُ الرُّعَافَ وَ النَّمْلَ وَ أَفْنَاهُمْ فَغَلَبَتْ خُزَاعَةُ وَ اجْتَمَعَتْ لِيُجْلُوا مَنْ بَقِيَ مِنْ جُرْهُمَ عَنِ الْحَرَمِ وَ رَئِيسُ خُزَاعَةَ عَمْرُو بْنُ رَبِيعَةَ ٣بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرٍو وَ رَئِيسُ جُرْهُمَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُصَاصٍ ٤الْجُرْهُمِيُّ فَهَزَمَتْ خُزَاعَةُ جُرْهُمَ وَ خَرَجَ مَنْ بَقِيَ مِنْ جُرْهُمَ إِلَى أَرْضٍ مِنْ أَرْضِ جُهَيْنَةَ فَجَاءَهُمْ سَيْلٌ أَتِيٌّ لَهُمْ ٥فَذَهَبَ بِهِمْ وَ وَلِيَتْ خُزَاعَةُ الْبَيْتَ فَلَمْ يَزَلْ فِي أَيْدِيهِمْ حَتَّى جَاءَ قُصَيُّ بْنُ كِلَابٍ وَ أَخْرَجَ خُزَاعَةَ مِنَ الْحَرَمِ وَ وَلِیَ الْبَيْتَ وَ غَلَبَ عَلَيْهِ٦.

بيان: أدد كعمر بضمتين و الدرس الانمحاء و جرهم كقنفذ ٧حيّ من اليمن و الرُّحْم بالضم الرحمة و الرعاف في بعض النسخ بالراء المهملة و هو بالضم خروج الدم من الأنف و في بعضها بالمعجمة يقال موت زعاف أي سريع فالمراد به الطاعون.

و قال الفيروزآبادي النملة قروح في الجنب كالنمل و بثر يخرج في الجسد بالتهاب و احتراق و يرم مكانها يسيرا و يدبّ إلى موضع آخر كالنملة قوله عليه السلام سيل أتيّ

(١)1- في النهاية: من أسماء مكّة الباسة، سميت بها لأنّها تحطم من أخطأ فيها، و يروي بالنون من النس: الطرد. قلت: في السيرة الهشامية: بالنون: الناسة.
(٢)2- في المصدر: و تسمی أم رحم. قلت: قال الجزريّ في النهاية 2: 77: و في حديث مكّة: هي أم رحم أي أصل الرحمة.
(٣)3- سعد خ ل قلت: الصحيح ما في الصلب.
(٤)4- هكذا في الكتاب و مصدره، و الصحيح: مضاض كما في السيرة و نهاية الارب و مروج الذهب و غيرها.
(٥)5- سيل أتي بهم خ ل.
(٦)6- فروع الكافي 1: 223، قلت: ذكر ابن هشام ما وقع بين جرهم و خزاعة و ما وقع بين قصي و خزاعة في سيرته 1: 123- 131، و ذكره أيضا المسعوديّ في مروج الذهب 2: «49»-و 56 و 58.
(٧)7- قال القلقشندی في نهاية الارب: بنو جرهم: بطن من القحطانية؛ و كانت منازل بني قحطان اليمن، فلما ملك يعرب بن قحطان اليمن ولی أخاه جرهم الحجاز فاستولى عليه و ملكه.

:  · /bihar/15/171/