بِالْبَرَكَةِ فَحَدَثَتِ الْقُنْزُعَةُ عَلَى رَأْسِهِمَا مِنْ مَسْحَةِ سُلَيْمَانَ عليه السلام ١.
«27»-نبه، تنبيه الخاطر رُوِيَ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ عليه السلام مَرَّ فِي مَوْكِبِهِ وَ الطَّيْرُ تُظِلُّهُ وَ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ بِعَابِدٍ ٢مِنْ عُبَّادِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا ابْنَ دَاوُدَ لَقَدْ آتَاكَ اللَّهُ مُلْكاً عَظِيماً فَسَمِعَهُ سُلَيْمَانُ فَقَالَ لَتَسْبِيحَةٌ فِي صَحِيفَةِ مُؤْمِنٍ خَيْرٌ مِمَّا أُعْطِيَ ابْنُ دَاوُدَ إِنَّ مَا أُعْطِيَ ابْنُ دَاوُدَ يَذْهَبُ وَ إِنَّ التَّسْبِيحَةَ تَبْقَى ٣.
«28»-وَ كَانَ سُلَيْمَانُ عليه السلام إِذَا أَصْبَحَ تَصَفَّحَ وُجُوهَ الْأَغْنِيَاءِ وَ الْأَشْرَافِ حَتَّى يَجِي ءَ إِلَی الْمَسَاكِينِ وَ يَقْعُدُ مَعَهُمْ وَ يَقُولُ مِسْكِينٌ مَعَ الْمَسَاكِينِ٤.
«29»-إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، كَانَ سُلَيْمَانُ عليه السلام مَعَ مَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ يَلْبَسُ الشَّعْرَ وَ إِذَا جَنَّهُ اللَّيْلُ شَدَّ يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ فَلَا يَزَالُ قَائِماً حَتَّى يُصْبِحَ بَاكِياً وَ كَانَ قُوتُهُ مِنْ سَفَائِفِ الْخُوصِ يَعْمَلُهَا بِيَدِهِ وَ إِنَّمَا سَأَلَ الْمُلْكَ لِيَقْهَرَ مُلُوكَ الْكُفْرِ ٥.
وَ رَوَی الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ كَعْبٍ قَالَ: إِنَّ سُلَيْمَانَ عليه السلام كَانَ إِذَا رَكِبَ حَمَلَ أَهْلَهُ وَ سَائِرَ حَشَمِهِ وَ خَدَمِهِ وَ كُتَّابَهُ فِي مَدِينَةٍ مِنْ قَوَارِيرَ لَهَا أَلْفُ سَقْفٍ وَ تِلْكَ السُّقُوفُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ عَلَى قَدْرِ دَرَجَاتِهِمْ وَ قَدِ اتَّخَذَ مَطَابِخَ وَ مَخَابِزَ يَحْمِلُ فِيهَا تَنَانِيرَ الْحَدِيدِ وَ قُدُورَ عِظَامٍ يَسَعُ كُلُّ قِدْرٍ عَشْرَةَ جَزَائِرَ وَ قَدِ اتَّخَذَ مَيَادِينَ لِلدَّوَابِّ أَمَامَهُ فَيَطْبَخُ الطَّبَّاخُونَ وَ يَخْبِزُ الْخَبَّازُونَ وَ تَجْرِی الدَّوَابُّ بَيْنَ يَدَيْهِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ الرِّيحُ تَهْوِي بِهِمْ فَسَارَ مِنْ إِصْطَخْرَ إِلَى الْيَمَنِ فَسَلَكَ الْمَدِينَةَ مَدِينَةَ الرَّسُولِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ سُلَيْمَانُ هَذَا دَارُ هِجْرَةِ نَبِيٍّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِهِ وَ طُوبَی لِمَنِ اتَّبَعَهُ وَ طُوبَی لِمَنِ اقْتَدَى بِهِ وَ رَأَى حَوْلَ الْبَيْتِ قلت: و الذي رأيته في كتاب التيجان: 153 لوهب بن منبه أن سليمان سار الى مكّة فنزل و صلى فيه و مر بقبر إسماعيل فنزل إليه و ألم به؛ قال: و كان ملك مكّة يومئذ البشر بن لبلغ بن عمرو بن مضاض بن عبد المسيح بن نفيلة بن عبد المدان بن حشرم بن عبد ياليل بن جرهم بن قحطان بن هود النبيّ عليه السلام، و كان البشر عاملا لبلقيس.٦أَصْنَاماً تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ
:
· /bihar/14/83/