Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٨٢

وَ أَثْمَرَتْ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ فَأَخْبَرَهُمْ دَاوُدُ عليه السلام فَقَالُوا قَدْ رَضِينَا وَ سَلَّمْنَا ١.

«26»-كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام الْقُنْزُعَةُ ٢الَّتِي عَلَى رَأْسِ الْقُنْبُرَةِ ٣مِنْ مَسْحَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عليه السلام وَ ذَلِكَ أَنَّ الذَّكَرَ أَرَادَ أَنْ يَسْفَدَ ٤أُنْثَاهُ فَامْتَنَعَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهَا لَا تَمْتَنِعِي مَا أُرِيدُ إِلَّا أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنِّي نَسَمَةً يُذْكَرُ بِهِ فَأَجَابَتْهُ إِلَى مَا طَلَبَ فَلَمَّا أَرَادَتْ أَنْ تَبِيضَ قَالَ لَهَا أَيْنَ تُرِيدِينَ أَنْ تَبِيضِي فَقَالَتْ لَا أَدْرِي أُنَحِّيهِ عَنِ الطَّرِيقِ قَالَ لَهَا إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمُرَّ بِكِ مَارُّ الطَّرِيقِ وَ لَكِنِّي أَرَى لَكِ أَنْ تَبِيضِي قُرْبَ الطَّرِيقِ فَمَنْ يَرَاكِ قُرْبَهُ تَوَهَّمَ أَنَّكِ تَعْرِضِينَ لِلَقْطِ الْحَبِّ مِنَ الطَّرِيقِ فَأَجَابَتْهُ إِلَى ذَلِكَ وَ بَاضَتْ وَ حَضَنَتْ حَتَّى أَشْرَفَتْ عَلَى النِّقَابِ ٥فَبَيْنَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عليه السلام فِي جُنُودِهِ وَ الطَّيْرُ تُظِلُّهُ فَقَالَتْ لَهُ هَذَا سُلَيْمَانُ قَدْ طَلَعَ عَلَيْنَا بِجُنُودِهِ وَ لَا آمَنُ أَنْ يَحْطِمَنَا وَ يَحْطِمَ بَيْضَنَا فَقَالَ لَهَا إِنَّ سُلَيْمَانَ عليه السلام لَرَجُلٌ رَحِيمٌ فَهَلْ عِنْدَكِ شَیْ ءٌ خَبَيْتِهِ لِفِرَاخِكِ ٦إِذَا نَقَبْنَ قَالَتْ نَعَمْ عِنْدِي جَرَادَةٌ خَبَأْتُهَا مِنْكَ أَنْتَظِرُ بِهَا فِرَاخِي إِذَا نَقَبْنَ فَهَلْ عِنْدَكَ شَیْ ءٌ قَالَ نَعَمْ عِنْدِي تَمْرَةٌ خَبَأْتُهَا مِنْكِ لِفِرَاخِي قَالَتْ فَخُذْ أَنْتَ تَمْرَتَكَ وَ آخُذُ أَنَا جَرَادَتِي وَ نَعْرِضُ لِسُلَيْمَانَ عليه السلام فَنُهْدِيهِمَا لَهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ يُحِبُّ الْهَدِيَّةَ فَأَخَذَ التَّمْرَةَ فِي مِنْقَارِهِ وَ أَخَذَتْ هِيَ الْجَرَادَةَ فِي رِجْلَيْهَا ثُمَّ تَعَرَّضَا لِسُلَيْمَانَ عليه السلام فَلَمَّا رَآهُمَا وَ هُوَ عَلَى عَرْشِهِ بَسَطَ يَدَهُ لَهُمَا فَأَقْبَلَا فَوَقَعَ الذَّكَرُ عَلَى الْيَمِينِ وَ وَقَعَتِ الْأُنْثَی عَلَى الْيَسَارِ وَ سَأَلَهُمَا عَنْ حَالِهِمَا فَأَخْبَرَاهُ فَقَبِلَ هَدِيَّتَهُمَا وَ جَنَّبَ جُنْدَهُ عَنْهُمَا وَ عَنْ بَيْضِهِمَا وَ مَسَحَ عَلَی رَأْسِهِمَا وَ دَعَا لَهُمَا

(١)1- أصول الكافي 1: 383.
(٢)2- القنزعة: الخصلة من الشعر تترك علی الرأس.
(٣)3- بالضم فسكون: نوع من العصافير.
(٤)4- أي أراد ان يجامعها.
(٥)5- حضن الطير بيضه و علی بيضه: رخم عليها للتفريغ. قوله: علی النقاب من نقب الحائط خرقه، اي حتّى اشرفت على خرق البيض.
(٦)6- في المصدر: رحيم بنا فهل عندك شی ء هيأته لفراخك إذا نقبن.

:  · /bihar/14/82/