Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٥١٣

باب 33 بعض أحوال ملوك الأرض

الآيات؛

الدخان: «أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ»(37)

ق: «وَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَ قَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ»(14)

تفسير: قال الطبرسي رحمه اللّٰه: أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ أي أ مشركو قريش أظهر نعمة و أكثر أموالا و أعز في القوة و القدرة أم قوم تبع الحميري الذي سار بالجيوش حتى حيز الحيرة ثم أتى سمرقند فهدمها ثم بناها و كان إذا كتب كتب باسم الذي ملك برا و بحرا و ضحا و ريحا عن قتادة و سمي تبعا لكثرة أتباعه من الناس و قيل سمي تبعا لأنه تبع من قبله من ملوك اليمن و التبابعة اسم ملوك اليمن فتبع لقب له كما يقال خاقان لملك الترك و قيصر لملك الروم و اسمه أسعد أبو كرب.

وَ رَوَی سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: لَا تَسُبُّوا تُبَّعاً فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ.

و قال كعب نعم الرجل الصالح ذم اللّٰه قومه و لم يذمه.

وَ رَوَی الْوَلِيدُ بْنُ صَبِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ تُبَّعاً قَالَ لِلْأَوْسِ وَ الْخَزْرَجِ كُونُوا هَاهُنَا حَتَّى يَخْرُجَ هَذَا النَّبِيُّ أَمَا أَنَا لَوْ أَدْرَكْتُهُ لَخَدَمْتُهُ وَ خَرَجْتُ مَعَهُ ١

«1»- ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام سَأَلَ الشَّامِيُّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِمَ سُمِّيَ تُبَّعٌ تُبَّعاً فَقَالَ لِأَنَّهُ كَانَ غُلَاماً كَاتِباً وَ كَانَ يَكْتُبُ لِمَلِكٍ كَانَ قَبْلَهُ فَكَانَ إِذَا كَتَبَ كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي خَلَقَ ضِحّاً وَ رِيحاً ٢فَقَالَ الْمَلِكُ اكْتُبْ وَ ابْدَأْ بِاسْمِ مَلِكِ الرَّعْدِ فَقَالَ لَا أَبْدَأُ إِلَّا بِاسْمِ

(١)1- مجمع البيان 9: 66.
(٢)2- ضحا و ريحا في أكثر النسخ «صبحا» و هو تصحيف، قال الجوهريّ: قولهم: جاء فلان بالضح و الريح أي بما طلعت عليه الشمس و ما جرت عليه الريح يعنی من الكثرة، و العامّة تقول: بالضيح و الريح؛ و ليس بشي ء. منه رحمه اللّٰه.

:  · /bihar/14/513/