Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٤٨٠

و ضامه حقه انتقصه و الضيم الظلم.

قوله عليه السلام تمتد نحوه أي يؤمله المؤملون و يرجوه الراجون فإن كل من أمل شيئا يطمح إليه بصره و يسافر برغبته إليه فكني عن ذلك بمد العنق و شد عقد الرحال.

قوله عليه السلام فكانت النيات مشتركة أي بين اللّٰه و بين ما يأملون من الشهوات غير خالصة له تعالى و حسناتهم مقتسمة بينه تعالى و بين تلك الشهوات أو المعنى أنهم لو كانوا كذلك لآمن بهم جل الخلق للرغبة و الرهبة فلم يتميز المؤمن و المنافق و المخلص و المرائي و جبل وعر أي غليظ حزن.

قوله عليه السلام و أقل نتائق الدنيا قال ابن أبي الحديد أصل هذه اللفظة من قولهم امرأة نتاق أي كثيرة الحبل و الولادة يقال ضيعة منتاق أي كثيرة الريع فجعل عليه السلام الضياع ذوات المدر التي يثار للحرث نتائق و قال إن مكة أقلها صلاحا للزرع لأن أرضها حجرية ١و القطر الجانب.

قوله عليه السلام دمثة أي سهلة و كلما كان الرمل أسهل كان أبعد من أن ينبت و من أن يزكو به الدواب لأنها تتعب في المشي به قوله وشلة أي قليلة الماء قوله أعطافهم عطفا الرجل جانباه أي يميلوا جوانبهم معرضين عن كل شي ء متوجهين نحوه و المثابة المرجع و النجعة في الأصل طلب الكلاء ثم سمي كل من قصد أمرا يروم النفع فيه منتجعا و ثمرة الفؤاد هي سويداء القلب و السحيق البعيد و الفج الطريق بين الجبلين و هز المناكب كناية عن السفر إليه مشتاقين ٢و قوله يهلون أي يرفعون

(١)1- قال في النهاية: في حديث عليّ عليه السلام «أقل نتائق الدنيا مدرا» النتائق جمع نتيقة فعلية بمعنى مفعولة من النتق و هو أن يقلع الشی ء فترفعه من مكانه لترمی به؛ هذا هو الأصل و أراد بها هاهنا البلاد لرفع بنائها و شهرتها في موضعها. انتهی. و ما ذكرناه في الأصل ذكر ابن أبی الحديد و لعله أوفق منه رحمه اللّٰه.
(٢)2- و قيل: أي يحركوا مناكبهم أي رءوس أكتافهم للّٰه، يرفعون أصواتهم بالتلبية و ذلك في السعي و الطواف.

:  · /bihar/14/480/