Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٤٧٩

قوله عليه السلام أمرا أي اعتمدوا أمرا قوله عليه السلام تضايقت الصدور به كناية عن كثرته قوله عليه السلام تكبروا عن حسبهم قيل أي جهلوا أصلهم أنه الطين المنتن فتكبروا.

قوله عليه السلام و ألقوا الهجينة أي نسبوا ما في الإنسان من القبائح إلى ربهم أو نسبوا الخطاء إليه تعالى فيما اختار لهم من خليفة الحق. ١قوله عليه السلام مكابرة لقضائه أي لحكمه عليهم بمتابعة أئمة الحق أو لما أوجب عليهم من شكر النعمة و الآلاء الأنبياء و الأوصياء عليهم السلام.

و اعتزاء الجاهلية نداؤهم يا لفلان فيسمون قبيلتهم فيدعونهم إلى المقاتلة و إثارة الفتنة ٢قوله لنعمه عليكم أضدادا لعل المعنى أن تلك الخصال توجب زوال النعم عنكم فكأنكم أضداد و حساد لنعم اللّٰه عليكم.

قوله عليه السلام شربتم بصفوكم أي شربتم كدرهم مستبدلين ذلك بصفوكم أو متلبسين بصفوكم و الأحلاس جمع حلس بالكسر و هو كساء رقيق يكون على ظهر البعير ملازما له فقيل لكل ملازم أمر هو حلس ذلك الأمر ذكره الجزري.

و النفث النفخ استعير هنا لوساوس الشيطان و في بعض النسخ نثا من نث الحديث إذا أفشاه و مصارع جنوبهم مساقطها و لواقح الكبر ما يوجب حصوله. و خفض الجناح كناية عن لين الجانب و حسن الخلق و الشفقة و المخمصة الجوع و المجهدة المشقة و محصهم بالمهملتين أي خلصهم و طهرهم و بالمعجمتين أي حركهم و زلزلهم و الذهبان بالضم و الكسر جمع الذهب و العقيان بالكسر الذهب الخالص و البلاء الامتحان و الإنباء الإخبار بالوعد و الوعيد.

قوله عليه السلام و لا لزمت الأسماء معانيها أي كانت تنفك الأسماء عن المعاني فتصدق الأسماء بدون مسمياتها كالمؤمن و المسلم و الزاهد و غيرها و الخصاصة الفقر

(١)1- و قيل: أي انهم باحتقار غيرهم من الناس قبحوا خلق اللّٰه لهم.
(٢)2- و قيل: تفاخرهم بأنسابهم كل منهم ينتسب الى ابيه و ما فوقه من أجداده، و كثيرا ما يجر التفاخر الی الحرب، و هي انما تكون بدعوة الرؤساء فهم سيوفها.

:  · /bihar/14/479/