Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٤٧

وَ مَنْ قَارَضَ الشَّيْطَانَ قُرِنَ مَعَهُ مَا لَكُمْ تَتَنَافَسُونَ فِي الدُّنْيَا وَ تَعْدِلُونَ عَنِ الْحَقِّ غَرَّتْكُمْ أَحْسَابُكُمْ فَمَا حَسَبُ امْرِئٍ خُلِقَ مِنَ الطِّينِ إِنَّمَا الْحَسَبُ عِنْدِي هُوَ التَّقْوَى بَنِي آدَمَ إِنَّكُمْ وَ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ مِنِّي بُرَآءُ وَ أَنَا مِنْكُمْ بَرِی ءٌ لَا حَاجَةَ لِي فِي عِبَادَتِكُمْ حَتَّى تُسْلِمُوا إِسْلَاماً مُخْلَصاً وَ أَنَا الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ ١وَ فِي السَّادِسَةِ وَ الْأَرْبَعِينَ بَنِي آدَمَ لَا تَسْتَخِفُّوا بِحَقِّي فَأَسْتَخِفَّ بِكُمْ فِي النَّارِ إِنَّ أَكَلَةَ الرِّبَا تُقَطَّعُ أَمْعَاؤُهُمْ وَ أَكْبَادُهُمْ إِذَا نَاوَلْتُمُ الصَّدَقَاتِ فَاغْسِلُوهَا بِمَاءِ الْيَقِينِ فَإِنِّي أَبْسُطُ يَمِينِي قَبْلَ يَمِينِ الْآخِذِ فَإِذَا كَانَتْ مِنْ حَرَامٍ حَذَفْتُ بِهَا فِي وَجْهِ الْمُتَصَدِّقِ وَ إِنْ كَانَتْ مِنْ حَلَالٍ قُلْتُ ابْنُوا لَهُ قُصُوراً فِي الْجَنَّةِ وَ لَيْسَتِ الرِّئَاسَةُ رِئَاسَةَ الْمُلْكِ إِنَّمَا الرِّئَاسَةُ رِئَاسَةُ الْآخِرَةِ سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ وَ فِي السَّابِعَةِ وَ الْأَرْبَعِينَ أَ تَدْرِی يَا دَاوُدُ لِمَ مَسَخْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَجَعَلْتُ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَ الْخَنَازِيرَ لِأَنَّهُمْ إِذَا جَاءَ الْغَنِيُّ بِالذَّنْبِ الْعَظِيمِ سَاهَلُوهُ وَ إِذَا جَاءَ الْمِسْكِينُ بِأَدْنَى مِنْهُ انْتَقَمُوا مِنْهُ وَجَبَتْ لَعْنَتِي عَلَى كُلِّ مُتَسَلِّطٍ فِي الْأَرْضِ لَا يُقِيمُ الْغَنِيَّ وَ الْفَقِيرَ بِأَحْكَامٍ وَاحِدَةٍ إِنَّكُمْ تَتَّبِعُونَ الْهَوَى فِي الدُّنْيَا ٢أَيْنَ الْمَفَرُّ مِنِّي إِذَا تَخَلَّيْتُ بِكُمْ كَمْ قَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الِالْتِفَاتِ إِلَى حُرَمِ الْمُؤْمِنِينَ وَ طَالَتْ أَلْسِنَتُكُمْ ٣فِي أَعْرَاضِ النَّاسِ سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ

(١)1- في المصدر هنا زيادات لعلها اسقطت عن النسّاخ، أو كانت نسخة سعد السعود الموجودة عند المصنّف ناقصة، و هي: و في السورة السادسة و الثلاثين: ثياب العاصي ثقال على الأبدان و وسخ علی الوجه، و الوسخ ينقطع بالماء، و وسخ الذنوب لا ينقطع الا بالمغفرة، طوبي للذين كان باطنهم أحسن من ظاهرهم، و من كانت له ودائع فرح بها يوم الآزفة، و من عمل بالمعاصي و أسرها من المخلوقين لم يقدر على اسرارها مني، قد أوفيتكم ما وعدتكم من طيبات الرزق، و نبات البر، و طير السماء، و من جميع الثمرات، و رزقتكم ما لم تحتسبوا، و ذلك كله على الذنوب، معشر الصوام بشر الصائمين بمرتبة الفائزين، و قد أنزلت على أهل التوراة بما أنزلت عليكم، داود! سوف تحرف كتبي، و يفتری علي كذبا، فمن صدق بكتبي و رسلي فقد أنجح و أفلح و أنا العزيز سبحان خالق النور؛ انتهی.
(٢)2- في نسخة: هب انكم تتبعون الهوى في الدنيا فاين المفر مني.
(٣)3- في المصدر: و أطالت ألسنتكم. قلت: لعل الصواب: و اطالة السنتكم.

:  · /bihar/14/47/