Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٤٢٤

فَخَرَجَ أَصْحَابُ الْكَهْفِ مِنَ الْمَدِينَةِ بِعِلَّةِ الصَّيْدِ هَرَباً مِنْ دِينِ ذَلِكَ الْمَلِكِ فَلَمَّا أَمْسَوْا دَخَلُوا ذَلِكَ الْكَهْفَ وَ الْكَلْبُ مَعَهُمْ فَأَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِمُ النُّعَاسَ كَمَا قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً فَنَامُوا حَتَّى أَهْلَكَ اللَّهُ ذَلِكَ الْمَلِكَ وَ أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ وَ ذَهَبَ ذَلِكَ الزَّمَانُ وَ جَاءَ زَمَانٌ آخَرُ وَ قَوْمٌ آخَرُونَ ثُمَّ انْتَبَهُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ كَمْ نِمْنَا هَاهُنَا فَنَظَرُوا إِلَى الشَّمْسِ قَدِ ارْتَفَعَتْ فَقَالُوا نِمْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ثُمَّ قَالُوا لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ خُذْ هَذَا الْوَرِقَ وَ ادْخُلِ الْمَدِينَةَ مُتَنَكِّراً لَا يَعْرِفُوكَ فَاشْتَرِ لَنَا طَعَاماً فَإِنَّهُمْ إِنْ عَلِمُوا بِنَا وَ عَرَفُونَا قَتَلُونَا أَوْ رَدُّونَا فِي دِينِهِمْ فَجَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَرَأَى الْمَدِينَةَ بِخِلَافِ الَّذِي عَهِدَهَا وَ رَأَى قَوْماً بِخِلَافِ أُولَئِكَ لَمْ يَعْرِفْهُمْ وَ لَمْ يَعْرِفُوا لُغَتَهُ وَ لَمْ يَعْرِفْ لُغَتَهُمْ فَقَالُوا لَهُ مَنْ أَنْتَ وَ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ فَأَخْبَرَهُمْ فَخَرَجَ مَلِكُ تِلْكَ الْمَدِينَةِ مَعَ أَصْحَابِهِ وَ الرَّجُلُ مَعَهُمْ حَتَّى وَقَفُوا عَلَى بَابِ الْكَهْفِ وَ أَقْبَلُوا يَتَطَلَّعُونَ فِيهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةٌ وَ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ هُمْ خَمْسَةٌ وَ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ هُمْ سَبْعَةٌ وَ ثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ وَ حَجَبَهُمُ اللَّهُ ١بِحِجَابٍ مِنَ الرُّعْبِ فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَقْدَمُ بِالدُّخُولِ عَلَيْهِمْ غَيْرُ صَاحِبِهِمْ وَ إِنَّهُ لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِمْ وَجَدَهُمْ خَائِفِينَ أَنْ يَكُونُوا أَصْحَابَ دَقْيَانُوسَ شَعَرُوا بِهِمْ فَأَخْبَرَهُمْ صَاحِبُهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا نَائِمِينَ هَذَا الزَّمَنَ الطَّوِيلَ وَ أَنَّهُمْ آيَةٌ لِلنَّاسِ فَبَكَوْا وَ سَأَلُوا اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعِيدَهُمْ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ نَائِمِينَ كَمَا كَانُوا ثُمَّ قَالَ الْمَلِكُ يَنْبَغِي أَنْ نَبْنِيَ هَاهُنَا مَسْجِداً وَ نَزُورَهُ ٢فَإِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُؤْمِنُونَ فَلَهُمْ فِي كُلِّ سَنَةٍ نَقْلَتَيْنِ يَنَامُونَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ عَلَى جُنُوبِهِمُ الْيُمْنَى وَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ عَلَى جُنُوبِهِمُ الْيُسْرَى ٣وَ الْكَلْبُ مَعَهُمْ قَدْ بَسَطَ ذِرَاعَيْهِ بِفِنَاءِ الْكَهْفِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ أَيْ خَبَرَهُمْ إِلَى قَوْلِهِ بِالْوَصِيدِ أَيْ بِالْفِنَاءِ وَ كَذلِكَ بَعَثْناهُمْ أَيْ أَنْبَهْنَاهُمْ إِلَى قَوْلِهِ وَ كَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ وَ هُمُ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى بَابِ الْكَهْفِ ٤إِلَى قَوْلِهِ سَبْعَةٌ وَ ثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ فَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ صلى اللّٰه عليه و آله

(١)1- من قوله حجبهم اللّٰه إلی قوله: كما كانوا كان في التفسير الصغير و لم يكن في نسخ الكبير منه طاب ثراه. قلت: هو موجود في النسخة المطبوعة.
(٢)2- في المصدر: ينبغي أن يبنی هاهنا مسجد نزوره.
(٣)3- في نسخة: جنوبهم الايمن و جنوبهم الايسر.
(٤)4- في المصدر: ذهبوا الى باب الكهف «لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ» إلى قوله: «سَبْعَةٌ وَ ثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ».

:  · /bihar/14/424/