Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٤٢٣

فَمَا الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ قَالُوا اسْأَلُوهُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ فَإِنِ ادَّعَى عِلْمَهَا فَهُوَ كَاذِبٌ فَإِنَّ قِيَامَ السَّاعَةِ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَرَجَعُوا إِلَی مَكَّةَ وَ اجْتَمَعُوا إِلَى أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا يَا أَبَا طَالِبٍ إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يَزْعُمُ أَنَّ خَبَرَ السَّمَاءِ يَأْتِيهِ وَ نَحْنُ نَسْأَلُهُ عَنْ مَسَائِلَ فَإِنْ أَجَابَنَا عَنْهَا عَلِمْنَا أَنَّهُ صَادِقٌ وَ إِنْ لَمْ يُخْبِرْنَا ١عَلِمْنَا أَنَّهُ كَاذِبٌ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ سَلُوهُ عَمَّا بَدَا لَكُمْ فَسَأَلُوهُ عَنِ الثَّلَاثِ الْمَسَائِلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله غَداً أُخْبِرُكُمْ وَ لَمْ يَسْتَثْنِ ٢فَاحْتَبَسَ الْوَحْيُ عَنْهُ ٣أَرْبَعِينَ يَوْماً حَتَّى اغْتَمَّ النَّبِيُّ وَ شَكَّ أَصْحَابُهُ الَّذِينَ كَانُوا آمَنُوا بِهِ وَ فَرِحَتْ قُرَيْشٌ وَ اسْتَهْزَءُوا وَ آذَوْا وَ حَزِنَ أَبُو طَالِبٍ فَلَمَّا أَنْ كَانَ بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْماً ٤نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ بِسُورَةِ الْكَهْفِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَا جَبْرَئِيلُ لَقَدْ أَبْطَأْتَ فَقَالَ إِنَّا لَا نَقْدِرُ أَنْ نَنْزِلَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَأَنْزَلَ أَمْ حَسِبْتَ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً ثُمَّ قَصَّ قِصَّتَهُمْ فَقَالَ إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَ هَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً

فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ كَانُوا فِي زَمَنِ مَلِكٍ جَبَّارٍ عَاتٍ وَ كَانَ يَدْعُو أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ إِلَى عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ فَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ قَتَلَهُ وَ كَانَ هَؤُلَاءِ ٥قَوْماً مُؤْمِنِينَ يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ وَكَّلَ الْمَلِكُ بِبَابِ الْمَدِينَةِ حَرَساً وَ لَمْ يَدَعْ أَحَداً يَخْرُجُ حَتَّى يَسْجُدَ الْأَصْنَامَ وَ خَرَجَ هَؤُلَاءِ بِعِلَّةِ الصَّيْدِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ مَرُّوا بِرَاعٍ فِي طَرِيقِهِمْ فَدَعَوْهُ إِلَى أَمْرِهِمْ فَلَمْ يُجِبْهُمْ وَ كَانَ مَعَ الرَّاعِي كَلْبٌ فَأَجَابَهُمُ الْكَلْبُ وَ خَرَجَ مَعَهُمْ فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام فَلَا يَدْخُلُ ٦الْجَنَّةَ مِنَ الْبَهَائِمِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ حِمَارُ بَلْعَمَ ٧بْنِ بَاعُورَاءَ وَ ذِئْبُ يُوسُفَ وَ كَلْبُ أَصْحَابِ الْكَهْفِ

(١)1- في نسخة: و ان لم يجبنا.
(٢)2- أي لم يقل: ان شاء اللّٰه.
(٣)3- في المصدر: فاحتبس الوحي عليه.
(٤)4- في نسخة: أربعين صباحا.
(٥)5- في نسخة: و كانوا هؤلاء.
(٦)6- في المصدر: لا يدخل.
(٧)7- في المصدر: حمارة بلعم.

:  · /bihar/14/423/