Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٤١٠

وَ كَذلِكَ بَعَثْناهُمْ أي و كما أنمناهم آية بعثناهم آية على كمال قدرتنا لِيَتَسائَلُوا بَيْنَهُمْ ليسأل بعضهم بعضا فيتعرفوا حالهم و ما صنع اللّٰه بهم فيزدادوا يقينا.

قال المفسرون إنهم دخلوا الكهف غدوة و بعثهم اللّٰه في آخر النهار فلذلك قالوا يَوْماً فلما رأوا الشمس قالوا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالُوا رَبُّكُمْ قال ابن عباس القائل هو تمليخا رئيسهم بِوَرِقِكُمْ الورق الدراهم فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أي أي أهلها أَزْكى طَعاماً أحل و أطيب أو أكثر و أرخص وَ لْيَتَلَطَّفْ و ليتكلف اللطف في المعاملة حتى لا يغبن أو في التخفي حتى لا يعرف يَرْجُمُوكُمْ يقتلوكم بالرجم أو يؤذوكم أو يشتموكم أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ أي أطلعنا عليهم لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ بالبعث حَقٌّ لأن نومهم و انتباههم كحال من يموت ثم يبعث إِذْ يَتَنازَعُونَ أي فعلنا ذلك حين تنازعوا في البعث فمنهم من أنكره و منهم من قال ببعث الأرواح دون الأجساد و منهم من أثبت البعث فيهما و قيل إن معناه إذ يتنازعون في قدر مكثهم و في عددهم و فيما يفعل بهم بعد أن اطلعوا عليهم فسقطوا ميتين فقال بعضهم ماتوا و قال بعضهم ناموا نومهم أول مرة و قالت طائفة نبني عليهم بنيانا يسكنه الناس و يتخذونه قرية و قال آخرون لنتخذن عليهم مسجدا يصلى فيه.

و قوله رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ اعتراض إما من اللّٰه ردا على الخائضين في أمرهم من أولئك المتنازعين أو من المتنازعين فيهم على عهد الرسول أو من المتنازعين للرد إلى اللّٰه بعد ما تذاكروا أمرهم و تناقلوا الكلام في أنسابهم و أحوالهم فلم يتحقق لهم ذلك سَيَقُولُونَ أي الخائضون في قصتهم في عهد الرسول من أهل الكتاب و المؤمنين ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ قيل هو قول اليهود و قيل قول السيد من نصارى نجران وَ يَقُولُونَ خَمْسَةٌ قالته النصارى أو العاقب رَجْماً بِالْغَيْبِ يرمون رميا بالخبر الخفي الذي لا مطلع لهم عليه أو ظنا بالغيب وَ يَقُولُونَ سَبْعَةٌ قاله المسلمون و استدل على هذا باتباعه بقوله قُلْ رَبِّي و اتباع الأولين بقوله رَجْماً بِالْغَيْبِ ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ من الناس قال ابن عباس أنا من ذلك القليل هم سبعة و ثامنهم كلبهم فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِراً فلا تجادل في شأن الفتية إلا جدالا ظاهرا

:  · /bihar/14/410/