Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٣٢٩

«57»-وَ قِيلَ بَيْنَمَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليه السلام جَالِسٌ وَ شَيْخٌ يَعْمَلُ بِمِسْحَاةٍ وَ يُثِيرُ الْأَرْضَ ١فَقَالَ عِيسَى عليه السلام اللَّهُمَّ انْزِعْ مِنْهُ الْأَمَلَ فَوَضَعَ الشَّيْخُ الْمِسْحَاةَ وَ اضْطَجَعَ فَلَبِثَ سَاعَةً فَقَالَ عِيسَى اللَّهُمَّ ارْدُدْ إِلَيْهِ الْأَمَلَ فَقَامَ فَجَعَلَ يَعْمَلُ فَسَأَلَهُ عِيسَى عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ بَيْنَمَا أَنَا أَعْمَلُ إِذْ قَالَتْ لِي نَفْسِي إِلَى مَتَى تَعْمَلُ وَ أَنْتَ شَيْخٌ كَبِيرٌ فَأَلْقَيْتُ الْمِسْحَاةَ وَ اضْطَجَعْتُ ثُمَّ قَالَتْ لِي نَفْسِي وَ اللَّهِ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ عَيْشٍ مَا بَقِيتَ فَقُمْتُ إِلَى مِسْحَاتِي٢.

«58»-وَ قَالَ عليه السلام بِمَا ذَا نَفَعَ امْرُؤٌ نَفْسَهُ بَاعَهَا بِجَمِيعِ مَا فِي الدُّنْيَا ثُمَّ تَرَكَ مَا بَاعَهَا بِهِ مِيرَاثاً لِغَيْرِهِ وَ أَهْلَكَ نَفْسَهُ وَ لَكِنْ طُوبَی لِامْرِئٍ خَلَّصَ نَفْسَهُ وَ اخْتَارَهَا عَلَی جَمِيعِ الدُّنْيَا ٣.

«59»-وَ رُوِیَ أَنَّهُ عليه السلام ذَمَّ الْمَالَ وَ قَالَ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ فَقِيلَ وَ مَا هُنَّ يَا رُوحَ اللَّهِ قَالَ يَكْسِبُهُ الْمَرْءُ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ وَ إِنْ هُوَ كَسَبَهُ مِنْ حِلِّهِ مَنَعَهُ مِنْ حَقِّهِ وَ إِنْ هُوَ وَضَعَهُ فِي حَقِّهِ شَغَلَهُ إِصْلَاحُهُ عَنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ ٤.

«60»-وَ كَانَ عليه السلام إِذَا مَرَّ بِدَارٍ قَدْ مَاتَ أَهْلُهَا وَ خَلَفَ فِيهَا غَيْرُهُمْ يَقُولُ وَيْحاً لِأَرْبَابِكِ الَّذِينَ وَرِثُوكِ كَيْفَ لَمْ يَعْتَبِرُوا بِإِخْوَانِهِمُ الْمَاضِينَ ٥.

«61»-وَ كَانَ يَقُولُ يَا دَارُ تَخْرَبِينَ وَ تَفْنَی سُكَّانُكِ وَ يَا نَفْسُ اعْمَلِي تُرْزَقِي وَ يَا جَسَدُ انْصَبْ تَسْتَرِحْ ٦.

«62»-وَ كَانَ عليه السلام يَقُولُ يَا ابْنَ آدَمَ الضَّعِيفَ اتَّقِ رَبَّكَ وَ أَلْقِ طَمَعَكَ وَ كُنْ فِي الدُّنْيَا ضَعِيفاً وَ عَنْ شَهْوَتِكَ عَفِيفاً عَوِّدْ جِسْمَكَ الصَّبْرَ وَ قَلْبَكَ الْفِكْرَ وَ لَا تَحْبِسْ لِغَدٍ رِزْقاً فَإِنَّهَا خَطِيئَةٌ عَلَيْكَ وَ أَكْثِرْ حَمْدَ اللَّهِ عَلَى الْفَقْرِ فَإِنَّ مِنَ الْعِصْمَةِ أَنْ لَا تَقْدِرَ عَلَى مَا تُرِيدُ ٧.

(١)1- في المصدر: و يثير به الأرض.
(٢)2- تنبيه الخواطر 1: 272.
(٣)3- تنبيه الخواطر 2: 115.
(٤)4- تنبيه الخواطر 2: 118.
(٥)5- تنبيه الخواطر 2: 219.
(٦)6- تنبيه الخواطر 2: 220.
(٧)7- تنبيه الخواطر 2: 229.

:  · /bihar/14/329/