Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٣٢٨

«52»-وَ رُوِیَ أَنَّ عِيسَى عليه السلام اشْتَدَّ بِهِ الْمَطَرُ وَ الرَّعْدُ يَوْماً فَجَعَلَ يَطْلُبُ شَيْئاً يَلْجَأُ إِلَيْهِ فَرُفِعَتْ لَهُ خَيْمَةٌ مِنْ بَعِيدٍ فَأَتَاهَا فَإِذَا فِيهَا امْرَأَةٌ فَحَادَ عَنْهَا ١فَإِذَا هُوَ بِكَهْفٍ فِي جَبَلٍ فَأَتَاهُ فَإِذَا فِيهِ أَسَدٌ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَ قَالَ إِلَهِي لِكُلِّ شَیْ ءٍ مَأْوًی وَ لَمْ تَجْعَلْ لِي مَأْوًى فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ مَأْوَاكَ فِي مُسْتَقَرِّ رَحْمَتِي وَ عِزَّتِي لَأُزَوِّجَنَّكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِائَةَ حُورِيَّةٍ خَلَقْتُهَا بِيَدِي وَ لَأُطْعِمَنَّ فِي عُرْسِكَ أَرْبَعَةَ آلَافِ عَامٍ يَوْمٌ مِنْهَا كَعُمُرِ الدُّنْيَا وَ لَآمُرَنَّ مُنَادِياً يُنَادِي أَيْنَ الزُّهَّادُ فِي الدُّنْيَا احْضُرُوا عُرْسَ الزَّاهِدِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ٢.

«53»-وَ قَالَ عِيسَى وَيْلٌ لِصَاحِبِ الدُّنْيَا كَيْفَ يَمُوتُ وَ يَتْرُكُهَا وَ يَأْمَنُهَا وَ تَغُرُّهُ وَ يَثِقُ بِهَا وَ تَخْذُلُهُ وَيْلٌ لِلْمُغْتَرِّينَ كَيْفَ رَهِقَهُمْ مَا يَكْرَهُونَ وَ فَارَقَهُمُ مَا يُحِبُّونَ وَ جَاءَهُمْ مَا يُوعَدُونَ وَ وَيْلٌ لِمَنِ الدُّنْيَا هَمُّهُ وَ الْخَطَايَا أَمَلُهُ كَيْفَ يَفْتَضِحُ غَداً عِنْدَ اللَّهِ ٣.

«54»-وَ قِيلَ لِعِيسَى عليه السلام عَلِّمْنَا عَمَلًا وَاحِداً يُحِبُّنَا اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ أَبْغِضُوا الدُّنْيَا يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ٤.

«55»-وَ رُوِیَ أَنَّ عِيسَى عليه السلام كُوشِفَ بِالدُّنْيَا فَرَآهَا فِي صُورَةِ عَجُوزٍ هَتْمَاءَ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةٍ فَقَالَ لَهَا كَمْ تَزَوَّجْتِ فَقَالَتْ لَا أُحْصِيهِمْ قَالَ وَ كُلُّهُمْ مَاتَ عَنْكِ أَوْ كُلُّهُمْ طَلَّقَكِ قَالَتْ بَلْ كُلَّهُمْ قَتَلْتُ فَقَالَ عِيسَى عليه السلام بُؤْساً لِأَزْوَاجِكِ الْبَاقِينَ كَيْفَ تُهْلِكُهُمْ ٥وَاحِداً وَاحِداً وَ لَمْ يَكُونُوا مِنْكِ عَلَى حَذَرٍ ٦.

بيان: قال الفيروزآبادي هتم كفرح انكسرت ثناياه من أصولها فهو أهتم.

«56»-نبه، تنبيه الخاطر أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى عِيسَى إِذَا أَنْعَمْتُ عَلَيْكَ بِنِعْمَةٍ فَاسْتَقْبِلْهَا بِالاسْتِكَانَةِ أُتْمِمْهَا عَلَيْكَ ٧.

(١)1- أي فمال عنها.
(٢)2- تنبيه الخواطر 1: 132.
(٣)3- تنبيه الخواطر 1: 132.
(٤)4- تنبيه الخواطر 1: 134.
(٥)5- في المصدر: بؤسا لازواجك الباقين كيف لا يعتبرون بأزواجك الماضين؟ كيف تهلكينهم واحدا واحدا و لا يكونوا منك علی حذر.
(٦)6- تنبيه الخواطر 1: 146.
(٧)7- تنبيه الخواطر 1: 202.

:  · /bihar/14/328/